يا رعى الله بلبنان مقاما
وحمى في سفحها قومًا كراما
وسقى عهدَ الصِّبا في ظلها
عارضٌ يمطرها الغيث الركاما
يا خليليَّ إذا ما جئتما
بعد وخدٍ في فيافيها الخياما
فاقرأا مني على سكانها
وعليها أبد الدهر السلاما
جيرة جاروا على ضعفي وما
رحموا صبّاً معنّى مستهاما
أودعوا قلبي لما ودعوا
بالغضا منه حريقًا وضراما
وأنالوني عن الوصل الجفا
وأراعوني وما راعَوا ذماما
لست أسلو عهدهم أو ينثني
عن معاليه أخو مجد تسامَى
عالم حبر تقيّ ماجد
طالب من راح للفضل إماما
بدر علمٍ وكمال نورهُ
ملأ الدنيا فجاجًا وأكاما
وعليم حلّ أعلى رتبٍ
شمخت مجدًا وقد عزت مراما
وأخو عزمٍ وحزمٍ ونُهى
ومقام طاول الشهب مقاما
وعميد العلم والندب الذي
شاد في الدين ربوعًا ودعاما
وفريد الدهر والبر الذي
بالتقى والفضل للعيّوق هاما
يا أخا البدر كمالاً وسنا
وقرين المجد عزًا واحتراما
وأبا الأفضال والخُْلق الذي
قد حكى الروض أريجًا وابتساما
هاكها شامية قد زفَّها
لك ذو ودٍّ على العهد أقاما
تتهادى وعليها نفحةٌ
من أريج الرند أو نشر الخزامى
ترتجي منك قبولاً ورضا
عن أخي حزمٍ لها صاغ النظاما
دمت كهفاً للعُلا مشتملا
بردة الفخر سليماً لن تُضامى