إصبرْ على حلو الزَّمان وصابِهِ
فالصبرُ يجمل بالفهيم النابهِ
وأعلمْ بأن الصبر أحسن ما يكو
نُ على القضا واللهُ قد وصّى به
اضرعْ إلى المولى وكنْ عبدًا له
فهو الخبير بخَلْقه وكفى به
لا تضجرنْ من فعله أو تعترضْ
ه فتكفرنْ والكفرُ لا يرضى به
وَكِلِ الأمورَ إلى الكريم وثقْ به
واخضعْ وذلَّ وقفْ على أبوابه
سَلِّم إلى مولاك وارضَ بحكمه
يكتبْك ربُّ العرش من أحبابه
كن راضيًا وإذا سخطتَ فأنت قد
عرّضتَ نفسك يا أخي لعقابه
من يفهمِ المعنى بتحقيقٍ يجدْ
ربَّ الورى من نفسه أولى به
إن ترضَ عن مولاك في أفعاله
تَنَلِ الرّضا وتفزْ بحسن ثوابه
لا ينفع الإنسان إن حُمَّ القضا
هربٌ إذا حكم الإله لنا به
فهو الغنيُّ ولا يكون بملكه
غيرُ الذي قد شاءه وقضى به
إن لم تطع مولاك تهلكْ بالهوى
وتكون للشيطان من أذنابه
من كان يرجو أن ينالنَّ الرّضا
من ربّه يعملْ ليوم مآبه
فهناك يوم العرض يا هذا تجدْ
كلَّ امرئٍ منا رهين كتابه
لا ينفعنْ جاهٌ ولا مالٌ إذا ال
إنسانُ قد سكن الثرى وثوى به
عملُ ابن آدمَ يا فهيمُ مسطَّرٌ
بكتابه يومَ اللقا يُجزى به
فالنابهُ الفطن اللبيب العاقلُ
يتزوّد التقوى ليوم إيابه
مولايَ هَبْ لي من لدنك عنايةً
من للضعيف سواك يكشف ما به