تَخذْتك عزّاً تقيلُ العثارْ
إذا كشَّر الدهرُ عن نابهِ
وتحفظُ ودي إذا الدهر جار
وتدرأُ ما ناب عنَّا به
نقضْت وداد بعيد المزار
وشبْت طلى الحبّ في صابه
فيا ليتني لاذكرت الدّيار
ولا حنَّ قلبي لأحبابه
غرسْت ولكن ستجني الثمار
وربُّك أحمى لأحزابه
نزلنا بصاحبِ ذات الفقار
وفزنا بتقبيلِ أَعْتابه
صحبناه ليثًا ليحمي الذمار
أينزل ضيمٌ بأصحابه
وحاشا وذاك على الأسد عار
إذا طرَق اللِّيث في غابه
وما الدهرُ إلا كثوبٍ معار
يُعاد وأهلوه أولى به
فنعتاضُ عنه بشدّ الإزار
ولا بدّ من خلع أثوابه