تخطَّ إلى المحتوى

لم يدر ما طعم الفراق الموجع

الكامل

١٢ بيت

النسيب

لم يدرِ ما طعمُ الفِراقِ المُوجِعِ

مَنْ لم يَبِنْ عن إلْفِهِ ويُوَدِّعِ

هيهاتَ وَصْلُ العامرِيَّةِ بعد ما

حلَّتْ بوادٍ من سَبيعةَ مُسْبِعِ

بيضاء فاترة اللِّحاظِ إذا مَشَتْ

ماسَتْ كغُصنِ البانَةِ المُترعرِعِ

وتبرْقَعَتْ خَفراً فتَمَّ جمالُها

لا يُستَرُ الصُّبحُ المنيرُ ببُرقُعِ

لو أنها زارتْ وغابَ وُشاتُها

نَمَّ النَّسيمُ بنَشرها المُتَضَوِّعِ

وتَصيدُني بحِبالَتينِ: حِبالَةٍ

من ناظري، وحِبالَةٍ مِن مِسمَعي

لا نلتقي إلاّ بجسمٍ ناحِلٍ

أبداً وقلبٍ بالفراق مُروَّعِ

أبكي إذا بعُدَتْ فإنْ دنَتِ النَّوى

يوماً جرَتْ خوفَ التَّفرُّقِ أدمُعي

لو أنَّ عينك أبصرت ما في الحشا

عند اذّكار فراقهمْ لم تهجَعِ

وعلمتَ أَنِّي لا أخونُ ولا أُرى

إلاّ على شرف الوفاء الأرفَعِ

مِن شيمتي حِفظُ الوِدادِ وصَوْنُهُ

لا شيمةِ المُتَمَوِّهِ المُتَصَنِّعِ

وافٍ إذا غدرَ اللِّئامُ، مُكاثِرٌ

عدد الكرام بعَزْمَةٍ لمْ تُصرَعِ