غيابُك عنا ألهبَ الحسراتِ
ونأيُكَ عنا صعَّد الزفراتِ
وأُوصدَ باب العلم عن كل طالبٍ
يؤمُّك إذ قد صار ذا لهَفات
لقد كنتَ فينا شمسَ رشْدٍ لمهتدٍ
تضيء له المنهاجَ في الظلمات
وتُوليه ما يبغيه من بعضِ علمكم
فيرجعُ مغبوطًا بخيرِ هبات
وذلك نورٌ فيكمُ متسلسلٌ
من الجدّ «إبراهيمَ» ذي العظمات
فإن غاب بدرٌ ضاء بدرٌ خليفةً
له باقتفاء النهْج في عزمات
تكاد به تنسى الذي كان قبلهُ
بما قد حباه الله من سَطَعات
فقبلكَ كان الوالدُ الفذُّ جهبذًا
ومفخرةً في علمه وتُقاة
إمامًا لأهل العلم في كل محفلٍ
ومرجعَ إفتاءٍ وقصْدَ هُداة
لقد كان فيه ذلك العصر مشرقًا
وما اختصَّ في قطرٍ ولا بِجِهات
ففي «آل إبراهيمَ» للنور مطلعٌ
قديمٌ يمحِّي حالكَ الدّجنات
وظلَّ على مرِّ العصور سطوعُهُ
يشعُّ مدى الآصال والغدوات
فما كان يومًا فيهمُ بتكلُّفٍ
ولكن بميلٍ طَاهر النزعات
نفوسٌ براها الله من خَير خِيرةٍ
وميَّزها في أفضل النعمات
ففي شيخِنا «عبداللطيف» طهارةٌ
تفوق وتعلو ذروةَ الدرجات
وأفضل أخلاقٍ حباه إلهُنا
فأضحى عظيمًا قدوةَ القدوات
فكم مشْكلٍ في العلم يعسرُ فهمُه
فحلَّله في أيسر اللفظات