تخطَّ إلى المحتوى

يمشي إلى الغربة الأوفى يعانقه

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

يمشي إلى الغربةِ الأوفى.. يعانقهُ

حرُّ السّؤال بما يلقى وما يجدُ

يأوي إلى العزلةِ الأنقى وفي فمهِ

صمتٌ مريرٌ فلا خلٌّ ولا سندُ

معراجهُ ولدٌ.. جرحٌ يفسِّرهُ

ملحٌ على خطوهِ النيرانُ تتّقدُ

كأنّما أمُّهُ العذراء تنكرهُ

حينًا وحينًا بجذعِ النّخلِ تنعقدُ

أو أنّما رملُ من تذروه عاصفةٌ

قد كان بالأمسِ تحت الماء يلتحدُ

بحثًا عن المثل العليا يُبلِّلهُ

زرياب من نكثوا.. فيضا بما وعدوا

بيت الحمام ينادي ملء بحّتهِ

من ها هنالك حيث الحبّ ينفردُ

يا أيّها الصّادق المنفيّ إنّ قرى

مدينة الحبِّ أوجاعٌ لمن وفدوا

هو الّذي يده بحرٌ لمن عبروا

كالغيثِ معجزةً في أرض من جحدوا

في ذمّةِ القدر المنسيِّ تعجنهُ

آياتُ شكٍّ بوجهِ الطّينِ تتّحدُ

حيثُ القصيدةُ ماءُ الرُّوحِ في دمهِ

ممزوجةٌ بدموع النَّايِ يا بلدُ

قل لي فما الشّوق، ما فيضُ الأسى، ومتى

تقتاتُ غربتهُ والجوعُ محتشِدُ؟!

واللّيلُ لا صُبحَ في الأيّامِ يلبسهُ

كأنْ تقول هنا روحٌ ولا جسدُ

فَاقرَأْ كتابَ دموع النّاي فلسفةً

يُخبركَ كَانَ هنا قلبٌ ولا كبدُ

لا تسألوهُ عن الأحوالِ.. عن غدهِ..

عن يومهِ.. وهْوَ في حلّاجهِ جلِدُ

لا حالَ يوصفُ إلّا أنّهُ جبلٌ

في وجههِ بسمةٌ في قلبهِ كمدُ