تخطَّ إلى المحتوى

أتى بالخير والبشر الوليد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أتى بالخيرِ والبشرِ الوليدُ

فأرِّخ عامَ مولدِه مَجيدُ

أتى من سيِّدَي عدنانِ بدراً

فما للنورِ يا هذا حدودُ

فزين العابدين أبٌ عظيمٌ

له طابتْ من الأصل الجدود

وبنت الْمُجتبَى أمٌّ إليها

عظيم الفضلِ في الأخرى يعود

فطابتْ دوحةٌ من آل طه

و طاب الفرعُ والطَّلْع النضيد

فهل يبقى لغير الآلِ ذِكرٌ

و هل يسمو سواهم أو يسود

لَهم مِن كل منقبةٍ نصيبٌ

بدا رغم الذي أخفى الحسود

فكم أخفَى الحسود جَميلَ ذكرٍ

لَهم والله يفعلُ ما يريد

فبانَ النور من جوفِ الليالي

و لَم تُفلِحْ لِساهرةٍ جهود

ولَم يُشكرْ لسارٍ أيُّ سعيٍ

و لَم تَظفرْ بِمطلبِها جنود

ولَم يهدأ بِمَرتَعهِ حِمارٌ

إذا جالتْ بِجانبه الأسود

أسود العلمِ سادتْ مَن سواها

و باقي الناسِ كلِّهِمُ مَسود

فمِن بابِ المدينة مَن إليه

لِحل المشكلاتِ أتتْ وفود

ومَن للنصرِ لَم يُخلق سواه

فيومُ النصر للكرارِ عيد

إلى السبط الكريمِ وفيضِ علمٍ

به الأعدا بلا ريبٍ شهود

وذي حلمٍ وأخلاقٍ بِها قد

أتى مِن بعد إعراضٍ عنيد

إلى مَن صان للإسلامِ ديناً

تُحيِّيه الشجاعةُ والصمود

فلم يرعبْهُ سيفٌ أو قناةٌ

و لَم ترعبه مِن جيشٍ حشود

إلى السجادِ نبعِ العلمِ مَن لَم

تُجفِّفه السجون ولا القيود

ولَم تَمنعه مِن نشرٍ لعلمٍ

تضيق به الْمَكامِنُ والسدود

وليسَ يضيق عنه كبيرُ قلبٍ

تزول بِما يُبَيِّنُه الْهَدود

فقلبُ الباقرِ النحريرِ بَحرٌ

بِما في العمقِ من دُررٍ يَجود

ينال بِها القريبُ عظيمَ خيرٍ

كما لَم يُحرمِ الخيرَ البعيد

فلو لا ما أجاد به لدامتْ

قلوبُ الناسِ عن حقٍّ تَحيد

ولو لَم يَرشُدِ الإنسانَ عقلاً

لَباتَ العقل من جهلٍ يَميد

فلم يعجبْ بني الزرقاءِ نورٌ

به لله يستهدي العبيد

فكم قد حاولَتْ إطفاءَ نورٍ

و راحت في الضلالة تستزيد

وتُشعِل نارها شيئاً فشيئاً

و أرواح العباد لَها وقود

إلى أن أتْخِم التاريخُ غثاً

سقيماً ما به رأيٌ سديد

على وجهِ الزمان يسيلُ جُرحاً

كأنَّ مِدادَ صفحتهِ صديد

ولكنَّ الجراحَ بدت تَعافَى

و يُخفيها غداً أملٌ جديد

تضيء به الحقيقةُ مثلَ شَمسٍ

على إشراقها تصحو الرقود

فتُنشَرُ رايةُ الحق انتصاراً

و تُطوَى من أسى الماضي عقود

وتُبنَى دولة الإيْمان مِمَّن

لَهم أمر الإله غداً يعود