تخطَّ إلى المحتوى

وا بأبي شاعران قد نبغا

المنسرح

١٥ بيت

المديح

وا بِأَبي شاعران قَد نَبَغا

بَل بِأَبي نيران قَد بَزَغا

ما بَلَغَ الأَوّلونَ قاطِبة

مَن رُتَبِ الفَضلِ بَعض ما بَلَغا

تَدفّقا وَالقَريض قَد نَضَبَت

بُحورُهُ وَالكَلام قَد فَرغا

وَأَبرَزا مِنهُ كُلّ مُعجِزَةٍ

يَعَجز عَنها أَيمةُ البلَغا

إِن نَسَبا أَطربا وَإِن مَدَحا

زانا وإِن يَهجُوا فَقَد لَدَغا

مَن قالَ في العالمينَ مِثلَهُما

فَقَد هَذى في مَقالِهِ وَلَغا

لَيسا كَمَن كُنتُ حينَ يُنشِدُني

أَقولُ ما بال ذا البَعيرِ رَغا

كَلب هراش تَراهُ مُنفَلِتا

عِندَ حُضورِ الخوان لَيث وَغى

عيبَ بِهِ ثَغرُنا المَصون فَلَو

يَكُون ثَغراً لَكانَ فيهِ شَغا

ما زِلتُ أَلقى سَفاههُ بِحجى

يَروعُ شَيطانَهُ إِذا نَزَغا

أَفديكُما شاعرينَ لَو شَهِدا

عَصر زِياد إِذن لَما نَبَغا

صاغا لِجيدي حَلي لَفظهما

فَأَتقناهُ وَأَتقَنا الصِّيغا

وَأَهديا لي مَدحاً سَحَبتُ بِهِ

بردَ جَمال عليّ قَد سَبَغا

أَنشَدهُ حاسِدي فَأَكمدَه

حَتّى تَوَهَّمت أَنَّهُ دمغا

لَو عَدِمت مُقلَتاي شَخصَهُما

ما رفهَ العَيش لي وَلا رَفَغا