تخطَّ إلى المحتوى

عجبت لأهل الجاهلية لمعوا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عجبتُ لأهل الجاهلية لمَّعوا

مهازيلَ في الساحات ، والدارُ بَلقعُ

تُلمَّع ألقاباً ، فتسمو بأهلها

كرقعة ثوب - بعد خرق - تُرَقع

أساليبُ لا تخفى على ذي بصيرةٍ

وهذا الذي ممن عمُوا يُتوقع

وكم من جهول قدّموه ، وعظموا

جهالاته ، ما ذاك إلا تصنع

نفاقٌ تمطى - في الديار - تشامخاً

وأربابُه - مِن كل صُقع - تجمعوا

وضاعت كفاءاتٌ جليلٌ عطائها

ولمَّا يعُد للصِّيد - في الدار - موقع

ووسِّدَ أمرُ الناس للبُله والغثا

ولمَّا يعد للشم - في العيش - مطمع

وبادت معاييرُ الهُدى بين قومنا

ولمَّا يعد للحق - في الدار - موضع

فأغلبهم يحيون في تِيه بعُدهم

عن الحق ، هل تيهُ الضلالات ينفع؟

وأفذاذهم تاهوا ، فقد غلّبَ الهوى

فهل من حضيضٍ ذلك الظلمُ يَرفع؟

وكم زهدوا - في وحي ربي - جهالة

وما من فتىً إلا لذا الجهل يخضع

وتبقى بقايا من مغاوير قومنا

فهم سُجدٌ لله - دوماً - ورُكع

وإن يُحرموا الألقاب حِيزتْ لمَن غووا

فإن التقى زادٌ يُعِفّ ويَشفع

فيا عُصبة الأسماء بيضي وفرخي

سيُظهر ربي مَن تفانوا ، وأبدعوا

وإن حل ليث الغاب يُبدي زئيره

فهل - بالنقيق الغث - يَختالُ ضُفدع؟