أَلَا صَرَمَتْ حَبَائِلَنَا جَنُوبُ
فَفَرَّعْنَا وَمَالَ بِهَا قَضِيبُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ بِنْتِ أَبِى وَفَاءٍ
غَدَاةَ بِرَاقِ ثَجْرَ وَلاَ أَحُوبُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا بِأُنَيْفِ فَرْعٍ
عَلَيَّ إِذًا مُذَرَّعَةٌ خَضِيبُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا بِحَوافِ لُبْنٍ
يَشُبُّ قَسَامَهَا كَرَمٌ وَطِيبُ
عَلَى مَا أَنَّهَا هَزِئَتْ وَقَالَتْ
هَنُونَ، أَجُنَّ؟ مَنْشَأُ ذَا قَرِيبُ
فَإِنْ أَكْبَرْ فَإِنِّي ِفي لِدَاتِي
وَعَصْرُ جَنُوبَ مُقْتَبَلٌ قَشِيبُ
وَإِنْ أَكْبَرْ فَلا بِأَطِيرٍ أَِصْرٍ
يُفَارِقُ عَاتِقِي ذَكَرٌ خَشِيبُ
وَسَامِي النَّاظِرَينِ غَذِيِّ كُثْرٍ
وَنَابِتِ ثَرْوَةٍ كَثُرُوا فَهِيبُوا
نًقَمْتُ الْوِتْرَ مِنْهُ فَلَمْ أُعَتِّمْ
إِذَا مُسِحَتْ بِمَغْيَظَةٍ جُنُوبُ
وَلَوْلاَ مَا أُجَرِّعُهُ عِيَانًا
لَلاَحَ بِوَجْهِهِ مِنِّي نُدُوبُ
فَإِنْ تَشِبِ القُرُونُ فَذَاكَ عَصْرٌ
وَعاقِبَةُ الأَصَاغِرِ أَنْ يَشِيبُوا
كَأَنَّ بَنَاتِ مَخْرٍ رَائِحَاتٍ
جَنُوبُ وَغُصْنُهَا الغَضُّ الرَّطِيبُ
وَنَاجِيَةٍ بَعَثْتُ عَلَى سَبِيلٍ
كَأنَّ بَيَاضَ مَنْجَرِهِ سُبُوبُ
إِذَا وَنَتِ المَطِيُّ ذَكَتْ وَخُودٌ
مُواشِكَةٌ -عَلَى الْبَلْوَى- نَعُوبُ
وَأَجْرَدَ كَالْهِرَاوَةِ صَاعِدِيٍّ
يَزِينُ فَقَارَهُ مَتْنٌ لَحِيبُ
دَرَأْتُ عَلَى أَوابِدَ نَاجِياتٍ
يَحُفُّ رِيَاضَهَا قَضَفٌ وَلُوبُ
فَغَادَرْتُ القَنَاةَ كَأَنَّ فِيهَا
عَبِيرًا بَلَّهُ مِنْهَا الكُعُوبُ
وَذِي رَحِمٍ حَبَوْتُ وَذِي دَلاَلٍ
مِنَ الأَصْحَابِ إِذْ خَدَعَ الصُّحُوبُ
أَلاَ لَمْ يَرْتُ فِي اللَّزْبَاتِ ذَرْعِي
سُوَافُ الْمَالِ وَالعَامُ الجَدِيبُ