تخطَّ إلى المحتوى

الوافر

١٣ بيت

الحكمة

شربت على الرياض النيرات

وتغريد الحمام الساجعات

معتقة ألذ من التصابي

وأشرف في النفوس من الحياة

تسير إلى الهموم بلا ارتياع

كما سار الكمي إلى الكماة

وتجري في النفوس شفاء داءٍ

مجاري الماء في أصل النبات

كأن حبابها شبكٌ مقيمٌ

لصيد الألسن المتطايرات

لنا من لونها شفق العشايا

ومن أقداحها فلق الغداة

على روضٍ يدله من رآه

بأصناف المناظر واللغات

ويبكيه ابتسام الصبح فيه

ويضحكه عبوس المدجنات

كأن الأقحوان فصوص تبرٍ

تركب في اللجين موسطات

ونارنجا على الأغصان يحكي

كؤوس الخمر في أيدي السقاة

إذا ما لم تنعمني حياتي

فما فضل الحياة على الممات

شربت بسدفةٍ كظلام جدي

وأحداث الزمان المبهمات

إلى أن بان فتقٌ مثل لفظي

وأخلاقي الحسان المشرقات