تخطَّ إلى المحتوى

قبلت خديه وهو نائم

البسيط

٢٥ بيت

النسيب

قبلت خديه وهو نائم

تعبث في فرعه النسائم

ورحت امتص من لماه

معسولة جامها المباسم

بالبرق اقسمت إذ تجلى

من فتحه الثغر لا الغمائم

ووردة الخد راصدتها

عقارب الصدغ لا الأراقم

وصفحة الفجر وهي نحر

كأنما وشمها طلاسم

ومسحة السحر من سيوف

تفتك فينا بلا قوائم

وهزة الرمح وهي عطف

تقصف من دونه اللهاذم

وما حوى الخصر من نحول

وما حوى الردف من عوالم

لا يستوي عاذل وصب

أو يستوي جاهل وعالم

يا ملكا جيشه جمال

وحكمه فوق كل حاكم

ان من العدل أنت ملك

فهل من العدل أنت ظالم

أيا طيور القلوب ميلي

فليس بعد الورود راحم

قبلك قد حص طير قلبي

فلا خواف ولا قوادم

إن لم أعش سالما فحسبي

جلدة عيني أنت سالم

إن زمان الصبا كطيف

يمر ركضا بعين حالم

ربيع أيامه التصابي

فليته كالربيع باسم

تضحك ساعاته سروراً

بين مغن وبين لاثم

غنى بها بلبل وشوقا

لفت مناقيرها الحمائم

وللشقيق انثنى شقيق

والتفت السوق والقوائم

فقل لطيف على لطيف

وناعم كان فوق ناعم

كل له شأنه مخلى

لا رقباء ولا لوائم

ولؤلؤ الطل قد تدلى

قلائداً في طلى البراعم

وتحسب النخل من قدود

لكنما طلعها مباسم

والنهر ما بين ضفتيه

شقائق ملؤها عزائم

لا يحذر الباس في خطاه

ولا يقي منه ألف ناظم