عِبَرٌ تمر بنا وذكرى
والصبرُ بالإنسان أحرى
يا حسنَها زدني جوًى
ولتُشعِلَنْ في القلب جمرا
ما ضرَّ يا ذا الحسن لو
جازيتَ صبرًا مستمرّا
ما ضرَّ لو أنقذتَ من
قد خاض بحرَ الحبّ دهرا
ما ضرّ لو أهديتها
قُبَلاً! على الشفتين حَرّى
أنا لو نعمتُ برشفةٍ
من فِيك قد لاقيتُ خيرا
ولمحتُ وجهك إذ به
تختال فوق الأفق بدرا
وشممتُ عَرْفَكَ إذ بدا
يا حسنَه عَرفًا ونَشْرا
قالت وقد وضع الظلا
مُ على ضفاف النيل سِترا
والكونُ في الصمت الرهي
بِ وفي الهدوء قد استقرّا
وسرى النسيم فأوَّدَ ال
أغصانَ حينًا واستمرّا
قالت أيا بنَ العمّ في
مَ الصمتُ والإطراق صبرا
صبرًا على جور الزما
نِ فإنه بالمرء أزرى
وتحدّثت لغةُ العيو
نِ فأحدثتْ في القلب ذُعْرا
لغةُ العيون فما أجَلْ
لَ وما أرقَّ وما أمَرّا
لغةَ العيون فديتُ في
كِ مهابةً وفديتُ سِرّا
أُودِعتِهِ وسلَبتِ لُبْ
بَ العاشقين فكنتِ سحرا
أسعادُ قد تعب الفؤا
دُ ولم يطق واللهِ صبرا
أَوَ ما كفى قلبي الكئي
ب تفتُّتًا وكفاه هجرا
أَوَ ما كفى العبراتِ إذ
حاكَيْن في الفيضان نهرا
أَوَ ما شهدتِ الطير تَرْ
ثي حاليَ المنكودَ حيرى
قد ذقتُ طعم الصَّدِّ يا
ذا الحسنِ في الوجدان مُرّا
أنا من إذا نام الأنا
مُ وعَمَّ هذا الكون طُرّا
ذاك الهدوءُ وكان بي
نَ العالمين هدًى وبِشرا
كنتُ المعذّبَ لا أطي
قُ لتلكمُ الأحزان حصرا
أنا من تقضّى عمره
همَلاً وما بُلِّغتُ أمرا
أنا من إذا جاء الحبي
بُ وعمَّتِ الوجدانَ بشرى
بشرى الوئام بأن يقو
لَ اليومَ قد أبطلتُ غدرا
وبتركه طَبْعَ الصدو
دِ ألا وبالإبداء عُذرا
لنسجتُ معْ مَرّ الدهو
رِ ودورة الأيام عُمرا
وبنيتُ صرحًا شامخًا
أملاً عظيمًا مشمخرّا
ولَذاكَ مجدُ الحبِّ لم
أَخْضَعْ لقيصرَ أو لكسرى
مولاي قد جَمَحَ اليرا
عُ فهل لديك أروم عذرا
عذرًا إلهَ الحسن ما
أوفى البيانُ سناك ذكرا
لكنما أَبَتِ اليرا
عَةُ أن أشيدَ الحُسنَ شِعرا