هو الفنجان يلسع جوفُه شفتي
وتجرع قهره المطحون أمسيتي
وتفرخ تحت ظلم الليل نورسةٌ
تنفِّر مقلتي الثكلى وأغنيتي
فكيف تثور أشواقي لموعدنا
وكيف تهدهد الأقمار أمنيتي
وكيف يجيء صبحٌ أنتِ فرحتُه
تلون شمسُه عمري وأجنحتي
أُمزّق بين محتملٍ .. ومحتملٍ
وتمضغ ليليَ المهزوم أخيلتي
وأنتِ هناك .. خلف الغيب أجوبةٌ
إلي أثدائها تشتاق أسئلتي
تراودني القصيدة ُ عن بكارتها
وتنفث عطرَها المحموم في لغتي
أهمّ بها ليُسكر جمرها وجعي
وتطفيء صولةَ البركان في رئتي
فتخبو خلف نار القهر جذوتُها
وتُشعل من لظى الحرمان أوردتي
وترجع خطوتي عنها تلملمني
وجوهُ الناس ..
والمقهى ..
وأسئلتي
فكيف أمارس الأحزانَ في لغةٍ
وأَوجع من نزيف الحرف مشكلتي
أدير القرصَ بالأرقام تصدمها
صخورُ الصمت في منفاكِ سيدتي
وتسقط دون أصداءٍ لرجفتها
تلملم دمعها المكسور أرصفتي
فتبلعني الشوارع زائغاً أملي
أفتش عنك في أنقاض أحجيتي
وأنتِ هناك " لا حسٌ .. ولا خبرٌ "
ولا مرسي ترتِّق ثقب أشرعتي