شوقٌ على الدمع والآهات نصطبر
وفي جحيم الهوى والشوق نستعر
نحن المحبون لا تحصى مواجعنا
نطوي الأماني بليلِ البعد نُحتَضَرُ
أرواحنا في دجى الآلام قابعةٌ
أحلامنا مذُ وطئنا الحب تنكسِرُ
قلوبنا دمعة الأيتام تسكنها
والحب والحرب والحرمان والسهرُ
نسامر الهم لا نورٌ يسامرنا
ونرقب الفجر علّ الليل يندثِرُ
نعانق الصبح رغماً عن شقاوتنا
ونزرع الحب كي يبقى لنا الأثرُ
ونسأل الريح إن هبت بعاصفة
متى سيأتي لنا من ذكرهم خبرُ؟
لا شي في الريح يبقينا على صلةٍ
فيهم ولا اللحن يكفينا ولا الوتر
وما تزال بنا الذكرى تُؤرقنا
والدمع غيث على الأحداقِ ينحدرُ
وبذرة الصبر في الأرواح نزرعها
ونجعل الخير في الأرجاءِ ينتشر
فالحب والحرب كالخصمين في وطني
ورغم حجم الأسى فالحب ينتصرُ
وأسعد الحب ما كان الوصال بهِ
وأتعس الحب ما أودى بهِ القدرُ