تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الألم الضجيع أيا زحل

الكامل

١٥ بيت

المديح

يا أيّها الألمُ الضّجيعُ أيا زُحلْ

قم هاتها شعرًا فصيحًا قد شملْ

ألفٌ ولامٌ فوق ميمٍ فضفضت

وكأنّها قد عانقت ذاك الأمل

كم فارسٍ مُتراودٍ لسجالِهِ

بجهابذِ الأقلامِ شعرًا قد حفل

يرتادُهُ الإبداعُ دون رتابةٍ

شوقًا إلى ساحاتِهِ ضيفًا نزل

هذا الولاءُ لملتقاه مسارعٌ

كم دغدغت صفحاتُهُ ذاك الجبل

تطريزُهُ وكما النّخيلِ تساقطت

رُطبًا جنيًّا ريعُهُ ألفًا حمل

ولزاخرِ الجودِ الذي فاضوا بهِ

كلّ التّحايا العاطراتِ منَ المُقل

في صرحِهِ عبد الكريمِ فقد سمت

أخلاقُهُ فكأنّها ذهبٌ ثَقَل

والكلُّ فيهِ كما النّجومِ تعاضدت

خُلقًا بدت أطيافُهم وبلا كلل

ولجهدهم ماذا أقولُ وهل تفي

إيثارَهم وخصالَهم هذي الجُمل

فتناثروا وكما الزّهورِ بروضةٍ

روّادُهُ أقلامُهم مثل الشّعلْ

أشعارُهم ببلاغةٍ وفصاحةٍ

وكما الأوائلِ تابعوا نعمَ الأثر

ماكان صدقُ فعالهم غير الهُدى

لقوافلِ الأدبِ الذي فوقَ العلل

من كوكبٍ بزغت شموسٌ أشرقت

شقّت ليالي الدّاجياتِ على عجل

قصُرت يدي بقصيدتي فلتعذروا.

هذي المدائح دونكم وعلى خجل