قَالَتْ سُلَيْمَى أَتَثْوِي اليَوْمَ أَمْ تَغِلُ
وَقَدْ يُنَسِّيكَ بَعْضَ الحَاجَةِ العَجَلُ
فَقُلْتُ مَا أَنَا مِمَّنْ لَا يُوَاصِلُنِي
وَلَا ثَوَائِيَ إِلَّا رَيْثَ أَرْتَحِلُ
أَمَّلْتُ خَيْرَكِ هَلْ تَأْتِي مَوَاعِدُهُ
فَاليَوْمَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكِ الأَمَلُ
وَمَا صَرَمْتُكِ حَتَّى قُلْتِ مُعْلِنَةً
لَا نَاقَةٌ لِيَ فِي هَذَا وَلَا جَمَلُ
خُبِّرْتُ أَنَّ الفَتَى مَرْوَانَ يُوعِدُنِي
فَاسْتَبْقِ بَعْضَ وَعِيدِي أَيُّهَا الرَّجُلُ
وَفِي يَدُومَ إِذَا اغْبَرَّتْ مَنَاكِبُهُ
وَذِرْوَةِ الكَوْرِ عَنْ مَرْوَانَ مُعْتَزَلُ
فَكُتْلَةٌ فَرُؤَامٌ مِنْ مَسَاكِنِهَا
فَمُنْتَهَى السَّيْلِ مِنْ بَنْيَانَ فَالحُبَلُ
إِنِّي تَأَلَّيْتُ لَا يَنْفَكُّ مَا بَقِيَتْ
مِنْهَا عَوَاسِرُ فِي الأَقْرَانِ أَوْ عُجُلُ
تَأْوِي إِلَى بَيْتِهَا دُهْمٌ مُعَوَّدَةٌ
أَنْ لَا تَرَوَّحَ إِنْ لَمْ تَغْشَهَا الحِلَلُ
مُغَمَّرُ العَيْشِ يَأْفُوفٌ شَمَائِلُهُ
تَأْبَى المَوَدَّةَ لَا يُعْطِي وَلَا يَسَلُ
تَدَارَكَ الغَضُّ مِنْهَا وَالعَتِيقُ فَقَدْ
لَاقَى المَرَافِقَ مِنْهَا وَارِدٌ دَبِلُ
صُهْبٌ مَهَارِيسُ أَشْبَاهٌ مُذَكَّرَةٌ
فَاتَ العَزِيبَ بِهَا تَرْعِيَّةٌ أَبِلُ
فَلَسْتُ إِنْ نَابَنِي حَقٌّ بِمُنْتَكِرٍ
فِيهِ وَلَا بَرَمٌ يَعْيَى بِهِ السُّبُلُ
لَسْنَا بِإِخْوَانِ أُلَّافٍ يُزِيلُهُمُ
قَوْلُ العَدُوِّ وَلَا ذُو النَّمْلَةِ المَحِلُ