لك الحمدُ مولانا إلهَ العوالمِ
مكوِّنَ كلّ الخلق من قبْل آدمِ
بقدرته العظمى ومن بعده برا ال
خلائقَ في الأشباح تصويرَ حاكم
ومُوضِحُ نهجَيْ شقوةً وسعادةً
ومنذ متى يبغي اكتساب المآثم؟
وجامعُ كلّ الناس للفضل عن يدٍ
وتوفير أجر التاركين [المحارم]
ومُصْلي الذي عن منهج الحق قد شرى
به بدلاً نارًا شديدَ التصادم
لك الحمد مولانا على كلِّ حالةٍ
وفي كلّ آنٍ أنتَ ربُّ المراحم
لك الحمد مولانا على فضلك الذي
خصَصْتَ به المختار ربّ المكارم
وشرَّفْتَ من لبّى دعاه بحُبّه
وحلّ بدور الأفق من كل قائم
وأوعدتَ بالحسن الذي قام دونهم
يصدُّ عِداهم بالسُّيوف الصوارِم
ووفّقتَ مولانا رجالاً أعزَّةً
لهذا وذا لطفًا بتدبير حازم
فيا دَرَّ مَنْ لبّى الذي جاء نظمُه
إلينا على بعدٍ من الدار قاصم
عُقودُ لآلٍ لا يُقاس بمثلها
على سلْكِ نظمٍ صاغه خيرُ ناظم
إذا كان أربابُ الفصاحة شبَّبوا
بمدح ربابٍ أو بنجدة حاتم
فهذا الذي أربى بنظْم قريضهِ
بمدح الهداة الغُرِّ عند التحاكم
فيهناك يا سلمانُ وقتك حلّةً
تزمَّلْتها تُنْجِيك عند التراحم
وللّه من شَيْبانَ صدقٌ ونجدةٌ
أسود الشرى فرسانُ يومِ التصادم
من الحيمتين الغرّ أول من سعى
إلى نصرة المولى إمام الملاحم
يقودهُمُ من آل ِأَحْمَدَ سيِّدٌ
همامٌ تردّى المجد قبل العمائم
عليهم سلامُ اللّه ما لاح بارقٌ
وما شنَّتْ الأمطارَ كلُّ الغمائم