أَبَرْقٌ لاح من خلف الغَمامَهْ
أم البدرُ الذي نحَّى لثامَهْ؟
أمِ العطرُ الذكيُّ وروح مسكٍ
روتْه الرّيح عن روض الخُزامه؟
أمِ الطاووسُ مدَّ له جناحًا
أم القُمْريْ المطوّق والحمامه؟
أم الدرُّ الثمين بجِيد ظَبْيٍ
كحيلِ المقلتين حَوَى الوسامه؟
أم النَّظم البديعُ وأيَّ نظمٍ
أردتَ فما النجومُ حكت نظامَهْ؟
نظامٌ يَسْحَرُ الألبابَ لطفًا
حكى في حُسْن بهجته الكمامَه
هو السِّحرُ الحلالُ يشوق معنًى
ويفعل مثلَ أفعال المدامه
أميرُ الجيش من حاز المعالي
ومقدامُ الجهاد أخو الكرامَه
ومن قَهَر العداةَ بكلِّ صنعٍ
فأفناهم وجرّعهم حُسامه
وناب عن الإمام منابَ صدقٍ
وإخلاصٍ فقلّده زعامَه
وقابلَ كلّ معضلةٍ بِعَزْمٍ
ورأي مجرِّب وشبا ضِرامَه