أيها الدهر تمهل و رتجي
إنني مازلت في عز الشباب
أ رأيت بالراس شيبي يبتدي؟
ليس شيبٌ أنما زهر العذاب
سل حبيب القلب لماذا يعتدي
لما يعذبني بهجره و الغياب
ترك سهاد العين يطوي مرقدي
و الضما بالنفس ما ذاق الشراب
جفت السيقان مع الغصن الندي
وغدت قيعان تستجدي السراب
عندما الحسناء صارت ترتدي
عن عيوني على المشرق نقاب
اوهمتي يوم كنا نختبي
بين اغصان السفرجل و الإثاب
اقسمت بالله إنها لن تنطفي
ستنير دربي ولو خلف السحاب
كيف كيف اليوم صارت تختفي
و ترد الباب من دوني حجاب
أيها الدهر لما لا تحتفي
يوم تجمعنا بشط الأقتراب
قسماً بالله مازلت وفي
لازماً للعهد الى حد التراب
احس في نفسي مازلت صبي
أبذر الحب في روح الهضاب
مع بُزوغ الشمس أنثر جوهري
وبالأصايل اجتني زهر الشعاب
أيها الحسناء لماذا تغربي
قبل ان توفي بوعدك والنصاب
فلماذا من الحب تهربي
دونما إشعار سابق او خطاب
واجهيني بالصراحه جربي
ماهو الرد على نص الجواب
أبعثي لي بما أن تبعثي
نبض قلبي ولو حتى عتاب
فلماذا يا حياتي تحظري
رقم الجوال مع أسم الحساب
انتي من للعهد كنتي تطلبي
حين نلتيهِ تلاشى في الضباب
ما هذه الزلات و أنتي ترهبي
فمقام العهد ماكث بالرقاب
مثلما شئتي لوصلي اتحسبي
النجوم عندك و الحبر والكتاب
خاتم الحب بيدك فطلبي
فبساط الريح يأتي و الشهاب