كفاك هجرا
يا حبيبي كفاك غيابا و سترا
أن نار الوجد أضحى جمرا
حبيبي وحشة الليل تقتلني
يا حبيبي كن لهذا الليل بدرا
داعب أوتار الليل الكئيب
أرتشف من سواده فنا و شعرا
أن بدا الصبح يرسل أنوره
كنت لهُ نسمات صباً و عطرا
الشروق أنت يا حبيبي سحرهُ
الهجير أنت له أعشاش وخدرا
ان تجنت على الروض أغصانه
أنتَ للروض أغصاناً و زهرا
كن لي صيف من جورِ الشِتاء
و ربيع أذ خريف العمر أزرى
يا جبيبي أن في الغاباتِ موتً
مد لي من كحل عينيك عُمرا
إذ تجلى نور وجهك تنجلي
ظلمة الليل يأتي منك فجرا
زور محبك تحت أستار الليالي
لا تبح بالوصال أرجيه سرا
أترك أعيون الوشاة تمت
بالسهر تباريحاً و قهرا
أطلق أعنة القبلات تترى
تعصف بالأبدان خداً و نحرا
أن لي شوق اليك يطوي أجلي
يركب الأخطار براً و بحرا
ياحبيبي إن تصحرخيالي ظمأ
كن له يا حبيبي نبتاً و نهرا
دع خيالي يرسم لوحات لنا
تحفظ الذكرى لتبقى دهرا
تروي للعُشاق قصة حبنا
ألتى قتلتنا شوقاً و صبرا
أن جمع ليل المحبين همسنا
جمع الأجساد عفاً و طهرا
حبنا لا شيء يشبه حبنا
حبنا في مقام الزهد له قدرا
يا حبيبي مد لي حبل المُنى
عل لو نلْت جيدك حُزت نصرا
أنني و الليل مشوقا همسك
جُد بوصلٍ كفاك بُعداً و هجرا