تخطَّ إلى المحتوى

بسمة الفجر في انطلاقة نور

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بسمةُ الفجرِ في انطلاقة نورِ

وحفيفُ النسيمِ يومَ الهجيرِ

وشعاعٌ من السماء لقلبٍ

زاح عنه غياهبُ الديجور

وصلاةُ الآلاء في معبد الرُّو

حِ، تسامتْ عن بهرجات القُشور

ودعاءُ النسّاك في هجعة اللَّيْ

لِ، تعالت صيحاتُهم في الأثير

وأماني النفوسِ في شدة البَأْ

سِ، وخفقُ القلوب عند السرور

وجمالُ العذراءِ كلّلها الطُّهْ

رُ بإكليل حُسْنها والزهور

واصطبارٌ على الأذى بحُنوٍّ

تخشى من حمله ليالي الدهور

هي في الأرض والسماء ملاكٌ

وهي في الروض زهرةٌ للعطور

وهي في شاسع القفار نَميرٌ

وهي دُرٌّ لفاتنات النُّحور

وهي والدهرُ في الخلود سواءٌ

جاء عصرٌ، مضى ككلّ العصور

تلك أمي فهل كأمّي ملاكٌ

تُنبت الخيرَ في جذور الشرور؟

أغمضتْ جفنَها بنومٍ لذيذٍ

ثم قالت يا منيةَ التفكير

ولدي الحبُّ بسمةٌ لليتامى

ولدي العدلُ كِسرةٌ للفقير

ولدي الدينُ أن نضمّدَ جرحًا

لفؤادٍ عانٍ وقلبٍ كسير

ولدي الحب كالأمومة مَعنًى

واحدٌ لا يُرى بعين الضمير

ومضى طيفُها وغاب ضِياها

بقَى عطرُها بطيّ سريري

عجزَ الفكرُ أن يُصوّرَ أمي

فهي أسمى من فكرتي وشعوري