تخطَّ إلى المحتوى

جلال له من صولة الحق منبر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

جلالٌ له من صَولة الحق مِنْبرُ

ونورٌ على الدّنيا يشعُّ ويبهرُ

وذكرى يفوح المسكُ من نسماتها

وتحمل أعلامَ الهدى وتبشِّر

ويعلو بها الحقُّ الصُّراح وينجلي

بها عن حِمى الإسلام زورٌ ومنكر

نبيُّ الهدى وافى الأنام بشِرعةٍ

تعالج أدْواءَ القلوب وتجبُر

وتطلقُ أفكارَ الورى من عِقالها

وتبعثُهم من نومهم وتُحرِّر

فطاوعَهُ مَنْ مالَ للخير طبعُه

وعانده مستكبِرٌ متجبِّر

تمادى حُماةُ الشّرك في غُلَوَائهم

وآذَوا رسولَ الله وهو يُذكِّر

فضاقتْ عليه الأرضُ وهي رحيبةٌ

وبات حزينًا قلبُه يتفطَّر

فنادتْ سماءُ الله لا تأسَ إنني

أحنُّ إلى لُقياكَ والشّوق يغمُر

إذا الأرض ضاقت بالرسول فحسبُه

مكانٌ منيفٌ في السَّما مُتخيَّر

تلقَّى الرسولُ دعوةً يرتقي بها

ويحظى بتكريم الإله ويظهر

يطير بُراقٌ بالرسول لمسجدٍ

به بركاتُ الله تربو وتكثُر

فصلَّى به المختارُ لله خاشعًا

وقام على آلاء مولاه يشكر

ورافقه جبريلُ عند عروجِه

يُفتِّح أبواب السّما ويبشِّر

ترقَّى رسولُ الله في درج العلا

ونال مكانًا في ذُرا الكون يبهر

أفاض عليه الله من نَعْمائه

وأعطى له ما يرتجيه ويُؤثر

وعاد إلينا بالصّلاة هديةً

تُذكِّر بالمعراج مَنْ يتبصَّر