تخطَّ إلى المحتوى

هلا تفكرت يا مغرور ما شقيت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هَلَّا تَفَكَّرْتَ يَا مَغْرُورُ مَا شَقِيَتْ

فِيهِ الشُّجَيْرَاتُ كَيْمَا تَطْرُقَ الْبَابَ

مُذْ بَذْرَةً أَوْحَشَتْ فِي الْغَابِ خَائِفَةً

أَوْ غَرْسَةً تَرْقُبُ الضَّوْءَ الَّذِي انْسَابَ

حَتَّى نَمَتْ غَادَةً أَمْلُودَ يَرْقُبُهَا

أَقْرَانُهَا ثَمَّ أَزْوَاجاً وَعُزَّابَا

مُخْضَرَّةَ الْعُودِ فِي الْأَحْلَامِ هَانِئَةً

تُدْنِي الْفَرَاشَاتِ وَالْأَطْيَارَ أَصْحَابَا

كَمْ أَرْسَلَتْ خِصْلَةَ الْأَوْرَاقِ حَفْحَفَةً

تُغْرِي النَّسِيمَ مَعَ الْأَنْغَامِ تَصَّابَى

وَزَيَّنَتْ جِذْعَهَا بِالزَّهْرِ رَاقِبَةً

مَنْ يَطْلُبُونَ يَدَ الْأغْصَانِ خُطَّابَا

فِي دَفْتَرِ الْعُمْرِ حَلْقَاتٌ مُرَوْنَقَةٌ

آمَالُهَا ، حَالُهَا ، مَاضٍ لَهَا غابَ

خَطَّتْ بِهِ ذِكْرَياتٍ بَعْدُ تَسْرِدُهَا

لِلْغُصْنِ وَالزَّهْرِ وَالْكَمِّ الَّذِي طَابَ

تَقُولُ هَذِي أَنَا وَالْكَمْبِيُمْ نَشِطٌ

وَسْطَ الرَّبِيعِ وَذِي وَالصَّيْفُ قَدْ آبَ

مِسْكِينَةُ الْعُمْرِ لَمْ تَعْلَمْ خَوَاتِمَهُ

حَتَّى قَضَتْهُ كَوَابِيساً وَأَتْعَابَا

فِي الْحَرِّ ذَاوِيَةً فِي الْبَرْدِ نَافِضَةً

فِي الْعَصْفِ شَاكِيَةً لَمْ تَلْقَ أَحْبَابَا

كَمْ أَجْهَشَتْ وَيَدُ الْمِنْشَارِ تَقْطَعُهَا

وَالْفَأْسُ فِي حَنَقٍ تَحْتَزُّ أَشْذَابَا

حَتَّى انْتَهَتْ دَرْفَةً زُفَّتْ لِصَاحِبِهَا

كَرْهاً يَعِيشَانَ رَغْمَ الْقُفْلِ أَغْرَابَا

لَوْ أَنَّ طَارِقَ هَذَا الْبَابِ يَطْرُقُهُ

يُعِيدُ فِيهَا وَفِيَّ النَّبْضَ كَمْ غَابَ

لَا تَقْطَعُوا شَجَراً فِي غَيْرِ حَاجَتِكُمْ

تُبْقِي الْإِسَاءَةُ فِي الْأَشْجَارِ أَنْدَابَا