صَبَوْتَ وَهَلْ تَصْبُو وَرَأْسُكَ أَشْيَبُ
وَفَاتَتْكَ بِالرَّهْنِ الْمُرَامِقِ زَيْنَبُ
وَغَيَّرَها عَنْ وَصْلِها الشَّيْبُ إِنَّهُ
شَفِيعٌ إِلَى بِيضِ الْخُدُورِ مُدَرِّبُ
فَلَمَّا أَتَى حِزَّانَ عَرْدَةَ دُونَها
وَمِنْ ظَلَمٍ دُونَ الظَّهِيرَةِ مَنْكِبُ
تَضَمَّنَها وَارْتَدَّتِ الْعَيْنُ دُونَها
طَرِيقُ الْجِوَاءِ الْمُسْتَنِيرُ فَمُذْهَبُ
وَصَبَّحَنا عارٌ طَوِيلٌ بِنَاؤُهُ
نُسَبُّ بِهِ ما لَاحَ فِي الْأُفْقِ كَوْكَبُ
فَلَمْ أَرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً
وَوَجْهاً تُرَى فِيهِ الْكَآبَةُ تَجْنَبُ
أَصَابُوا الْبَرُوكَ وَابْنَ حَابِسَ عَنْوَةً
فَظَلَّ لَهُمْ بِالْقَاعِ يَوْمٌ عَصَبْصَبُ
وَإِنَّ أَبَا الصَّهْباءِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى
إِذَا ازْوَرَّتِ الْأَبْطَالُ لَيْثٌ مُحَرَّبُ
وَمِثْلَ ابْنِ غَنْمٍ إِنْ ذُحُولٌ تُذُكِّرَتْ
وَقَتْلَى تَيَاسٍ عَنْ صَلَاحٍ تُعَرِّبُ
وَقَتْلَى بِجَنْبِ الْقُرْنَتَيْنِ كَأَنَّها
نُسُورٌ سَقَاها بِالدِّمَاءِ مُقَشِّبُ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الدَّامِيَاتِ نُحُورُها
وَمَا ضَمَّ أَجْمَادُ اللُّبَيْنِ وَكَبْكَبُ
أَقُولُ بِمَا صَبَّتْ عَلَيَّ غَمَامَتِي
وَجُهْدِيَ في حَبْلِ الْعَشِيرَةِ أَحْطِبُ
أَقُولُ فَأَمَّا الْمُنْكَرَاتِ فَأَتَّقِي
وَأَمَّا الشَّذَا عَنِّي الْمُلِمَّ فَأَشْذِبُ
بَكَيْتُمْ عَلَى الصُّلْحِ الدُّماجِ وَمِنْكُمُ
بِذِي الرِّمْثِ مِنْ وَادِي تَبَالَةَ مِقْنَبُ
فَأَحْلَلْتُمُ الشَّرْبَ الَّذِي كَانَ آمِناً
مَحَلّاً وَخِيماً عُوذُهُ لَا تَحَلَّبُ
إِذَا مَا عُلُوا قَالُوا أَبُونَا وَأُمُّنا
وَلَيْسَ لَهُمْ عَالِينَ أُمٌّ وَلَا أَبُ
فَتَحْدِرُكُمْ عَبْسٌ إِلَيْنا وَعَامِرٌ
وَتَرْفَعُنا بَكْرٌ إِلَيْكُمْ وَتَغْلِبُ