تخطَّ إلى المحتوى

أبى البرق إلآ أنيحن فؤاد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أبى البرقُ إلآّ أنيحنّ فؤادُ

ويَكحَلَ، أجفانَ المحبّ، سُهادُ

فبِتّ وَلي، من قانىء ِ الدّمعِ، قهوَة ٌ

تدارُ ومن إحدى يديّ وسادُ

تنوحُ لي الورقاءُ وهيَ خلية ٌ

ويَنهَلّ دَمعُ المُزنِ، وهوَ جَمادُ

وقد كانَ في خَدّيّ للشُّهبِ مَلعَبٌ،

فقَد صارَ فيهِ للورِادِ طِرادُ

و ليلٍ كما مدّ الغرابُ جناحَهُ

و سالَ على وجهِ السجِلّ مدادُ

به من وَميضِ البرقِ، واللّيلُ فَحمة ٌ،

شرارٌ ترامىو الغمامُ زنادُ

سريتُ بهِ أحييهِ لا حيّة ُ السُّرى

تموتُ ولا ميتُ الصباحِ يعادُ

يُقَلّبُ منّي العَزمُ إنسانَ مُقلَة ٍ،

لها الأفقُ جفنٌ والظلامُ سوادُ

بخرقٍ لقلبِ البرقِ خفقة ُ روعة ٍ

بهِ، ولجَفنِ النّجمِ فيهِ سُهادُ

سَحيقٍ، ولا غَيرَ الرّياحِ رَكائِبٌ،

هناكَ ولا غيرض الغمامِ مزادُ

كأني وأحشاءُ البلادِ تجنّني

سَريرَة ُ حُبٍ، والظّلامُ فؤادُ

أجوبُ جيوبَ البيدِ والصبحُ صارمٌ

لهُ الليلُ غمدٌ والمجرّ نجادُ

وفي مُصطَلى الآفاقِ جَمرُ كواكِبٍ،

علاها من الفجرِ المطلِّ رمادُ

ولمّا تفرّى ، من دُجى اللّيل، طِحلِبٌ،

و أعرضَ من ماءِ الصباحِ ثمادُ

حننتُ وقد ناحَ الحمامُ صبابة ً

و شُقّ من الليلِ البهيمِ حدادُ

على حِينَ شَطّتْ، بالحبَائبِ، نيّة ٌ،

وحالَتْ فَيافٍ، بَينَنا، وبِلادُ

عشيّة َ لا مثلَ الجوادِ ذخيرة ٌ

و لا مثلَ رقراقِ الحديدِ عتادُ

إذا زارَ خَطْبٌ خَفّرَتني ثَلاثَة ٌ:

سنانٌ، وعضبٌ صارِمٌ، وجَوادُ

فبِتّ، ولا غَيرَ الحُسامِ مُضاجِعٌ،

و لا غيرَ ظهرِ الأعوجيّ مهادُ

معانقَ خلٍّ لا يخلّ وإنما

مكانُ ذراعيهِ عليّ نجادُ