صديقي لا تصِرْ مثْلي فإنّي
معرًّى فوقَ شوكِ العمرِ حافي
خرائطُ خُطْوتي حَيرى ونفْسي
تصارعُها شياطينُ المنافي
فلا وطني يغادرُني لأنسى
وأغفوَ مستريحًا في لِحافي
ولا منفايَ يُهديني دواءً
لآلامي وجُرحِ النّفسِ شافي
أمدُّ يديَّ لا ألقى أنيسًا
يصافحُني سوى كفِّ القوافي
أنا المهزومُ في لغتي وحربي
وها شجري تيبّسُهُ الفيافي
وأصواتي بلا صوتٍ وبحري
بلا ماءٍ وشائكةٌ ضفافي
سقانيْ الدّهرُ ما لا أشتهيهِ
فرُحتُ أعيشُ وحديَ في اعتكافِ
أُصلّي للسّماءِ لكي أرى ما
أحبُّ وأبتغي أمسى كفافي