لَا تَفْرَحَنَّ إِذَا الْعَامُ الْجَدِيدُ أَتَى
وَ احْزَنْ علَى مَا انْقَضَى مِنْ عُمْرِكَ الْجَارِي
تَسَّاقَطُ السَّنَوَاتُ الْغَالِيَاتُ سُدًى
وَ لَمْ تُعِدَّ لِلُقيَا الخَالِقِ الْبَارِي
كَقَفْزَةِ الدِّيكِ هَذَا الْعُمْرُ أَسْرَعُ مَا
يَحُطُّ فِي الْجَنّةِ الْفَيْحَا أَوِ النَّارِ
فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الْفُوَّازُ يَوْمَئِذٍ
بُشْرَى وَ طُوبَى لَهُمْ فِي تِلْكُمُ الدَّارِ
وَ أَجْمَلُ النِّعَمِ الْعُظْمَى وَ أَكْمَلُهَا
تَنْظَارُ رَبِّهِمُ؛ يَا سَعْدَ نُظَّارِ
الْأَخْسَرُونَ الّذِينَ اسْتَهْزَأُوا بِهُدًى
جَاءَ النَّبِيُّ بهِ مِنْ عِنْدِ جَبَّارِ
لَا عَيْشَ لَا مَوْتَ فِي دَارِ الْبَوَارِ لَهُمْ
وَعْدٌ يُعَذَّبُ فِيهَا كُلُّ كَفَّارِ
يَا نَفْسُ تُوبِي قُبَيْلَ التِّيهِ وَ اتَّعِظِي
لَا تَحْمِلِينِي إِلِى الْمَوْلَى بِأوْزَارِي
كَمَا أُمِرْتِ اسْتَقِيمِي وَ احْذَرِي سُبُلًا
لَا يَنْزَغَنَّكِ شَيْطَانٌ بِأَفْكَارِ
علَى الْأَذَى اصْطَبِرِي فَالشَّرُّ مِنْ قِدَمٍ
فِي النَّاسِ يَجْرِي كَأَمْوَاهٍ بِأَنْهَارِ
أَدِّي الْفَرَائِضَ فِي الْأَوْقَاتِ كَامِلَةً
وَ بَادِرِي لِفِعَالِ الْخَيْرِ وَ اخْتَارِي
كَمْ مُسْلمٍ وَدَّعَ الدُّنْيَا لِآخِرَةٍ
كَانَ اشْتَرَى النَّفْسَ مِنْ نَارِِ بِدِينَارِ