علتْ شمسُ الهُدَى أعلى المنازلْ
على فلك القَنا وصبا المناصلْ
فأشرقَتِ المجاهلُ والمنازلْ
قلوبُ السالكين لها منازل
وبدر الحق ليس عليه غيمٌ
أزال دُجَى الضّلالة والأباطل
وروحُ العدل عادت بعد فقدٍ
لجثتها فهذا العدل فاصل
يساوي بين ذي عزٍّ وبرٍّ
غشوم واليتامى والأرامل
وظِلُّ الأمن قد أضحى ظليلاً
فلا تُخشى حرارةُ بَرِّ باسل
جماعاتٍ وأفرادًا فسيحوا
بأرض عمان في تلك المجاهل
لكم من عدل ربِّ الوقت جارٍ
بدفع جميع ما تخشون كافل
فقد صلّى الصّلاح بها تمامًا
وشُيّد في مناكبها منازل
وقد رحل الفسادُ وباع منها
جميع أثاثه وانفضَّ جافل
بطلعةِ حازمٍ بطلٍ حلاحل
إمام العصر بين النّاس عادل
بطلعةِ سالمٍ سلمتْ عمانٌ
سلالة راشدٍ من كلِّ باطل
وفي اسم إمامنا وأبيه قال السْ
سَلامة والرّشاد لكلّ عاقل
من الشّرف الرّفيع بني خروصٍ
أباة الضَّيْم أرباب الفضائل
فكم قلبٍ بجمر الجَوْرَ يَصْلَى
وكم دمعٍ بضغط الظلم سائل!
دِما الأطفال والأشياخ ظلّت
بعدوان المهنّد والقنابل
وغادات تَربّتْ في نعيمٍ
عن الفحشاء والأسوا غوافل
غدت في أسر ذي جورٍ وجهلٍ
وطيشٍ عن عواقب تلك غافل
إمام العصر جُدَّ السير هذا
زمانُ الجدّ في قطع العراقل