تخطَّ إلى المحتوى

وقف الحبيب بأرض مكة حينا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وقف الحَبِيبُ .. بأرضِ مكَّةَ حِينا

يَوْمَ الْوَدَاعِ تَشُوقاً وَحَنِينا

يَا هِجْرةَ المَحْبُوبِ .. عَادَ لِقاؤنَا

والنُّورُ يَسْري للأنامِ مُبِينا

خَرَجَ الْحَبِيبُ .. لأرْضِ يَثْربَ قَصْدُهُ

وبأرْضِهِ لَقِىَ العَنَاءَ سِنِينا

يا أهْلَ مَكَّةَ .. كَيْفَ هَانَ عَليْكُمُ

يَمْضي الكريمُ .. وَقد أقامَ أَمِينا

الأرضُ تَبْكِي .. وَالْمَعَالمُ تَشْتَكي

حتى الدّيَارُ إذا سَمِعْتَ أنِينا

خَطّطْ لفِعْلِكَ .. إِنْ أرَدْتَ نَجَاحَهُ

يبقى الفلاحُ إذا سَعِيتَ قَرينا

بالغارِ .. والصِّدّيقُ يخشى جَهْلَهُمْ

وَتَراهُ إِنْ قُصِدَ الحَبببُ حَزِينا

إياك تحزنُ .. يا صديقُ .. فرَبُّنا

إياهُ نقصدُ .. حَارِساً ومُعينا

إيّاكَ تحزنُ .. فالحَيَاةُ بأسرها

تحلو إذا قالَ العبادُ رَضينا

أسْمَاءُ شَقَّتٔ للطعامِ نِطاقَهَا

أما الدَّلِيلُ فكان خَالَفَ دِينا

والنُّورُ يَمْضِي .. نَحْوَ يَثْربَ قاصِداً

نَشٔرَ الهدايةِ .. يَنْشُدُ التَّمْكِينا

وَتَزيَّنَتْ أرْضُ المَدِينَةِ .. تَزْدَهِي

هَلَّ الجَمَالُ عَلَى الْبِلادِ رَصِينا

فأقام دُسْتُورَ الإِخَاءِ تآلُفا

وَالعَدْلُ يَحْمِي والداً وَبَنِينا

وَجْهُ الحَيَاةِ ... بهِجْرَةٍ قَدْ زَارَهُ

نُورٌ أضَاءَ العَالَمِينَ مُبِينا

يَا هِجْرةَ المَحْبُوبِ .. أنتِ حكايةٌ

تُتلى عَلَى سَمْع الأنام سِنينا

تَحْكِي لنَا صَبْرَ الحَبيبِ.. وعِزّهُ

صَلّى عليه اللهُ ... ذاكَ نَبينا

صَلَّى عَلَى المَبْعُوثِ فِينَا رَحْمَةً

فيضِ الجمالِ .. ونَسْتَقِي التبيينا