شاطئَ القلْزَمِ هات السِّحْر هَاتِ
من أفانين الجمال الباهرَاتِ
شائقٌ حسنُك في حالاتَهِ
برواءٍ عبقريِّ اللَّمحات
متعةٌ للروحِ والعقلِ معًا
ومجالٌ للنُّهى والصبَوات
حبذا أمواجُك السَّكْرَى إذَا
ما تثنَّتْ في دلالٍ راقصات
مسَّهَا الحبّ فراحت ترتمي
عند أقدامِ العذَارى الفاتنات
وإذا ما بَرَّحَ الوجدُ بها
أمطرتْهنَّ بفيضِ القُبُلات
ولها لحنٌ إذا غنّت به
خِلْتَهُ سجعَ الطيورِ الصّادحات
أنشدينا واذكري أمجادنا
إن في صدرك أغلى الذكريات
أذكري اليومَ الذي نلنَا به
شرفَ النصْرِ على القوم الطّغاة
ذاكَ نصرٌ هلَّلَ المجد له
وأضاءت شمسُه كلَّ الجهات
أذكري ثورتنا الكبرَى التي
حققت للشّعْبِ كلَّ الأمنيات
ثورةٌ بيضاءُ لم تُهْرِقْ دمًا
بل أطاحت بالرؤوسِ العابثات
شاطئَ القلزم هذي صورٌ
من أغانٍ ومعانٍ رائعات
أيّ وصفٍ أيّ تمثيلٍ يفي
سحرَ أمواجِ السويس الحالمات؟