تخطَّ إلى المحتوى

إذا نزل الهوى أرضي فإني

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إذا نزل الهوى أرضي فإني

لبستُ الدرع أشهرتُ الحساما

فإني والهوى خصمان دوما

يراودني فلا يجدُ ابتساما

يداعبني بسحر من عيون

فأمطره صدودا واحتداما

يغازلني بورد من خدود

فأهمله ليزداد اضطراما

يحاورني بثغر زِيدَ حسنا

فألقمه الملامة والفطاما

يبادرني حنانا واهتماما

أبادره جفاءً وانصِراما

ويسقي دارنا شوقا ووصلا

فأسقي داره كُرْها عُرَاما

أخاصمه أقاتله لأحيى

كريم النفس لا ألجُ الظّلاما

وأغدو في جنان الخلد أسمو

بفضل الله أوفيتُ الذّماما

فمرت في طريق الحيّ أنثى

كحور العين تنسجمُ انسجاما

فتاة تسلب النّساك عقلا

وتشعل في قلوبهمُ الهياما

لها وجه كوجه البدر تسري

فأصبح ليلنا صبحا تماما

فألقت في وتين القلب سهما

فأيقظ عاشقا ألفَ السقاما

وفرّت في ثوان بعد طعن

فصار القلب يضطرمُ اضطراما

وأضحى في دروب الشوق يشدو

أعيدوها فقد أسَرَتْ هماما

وأجرت في عروق النفس شوقا

فأحيتْ عابدا ضلّ الغراما

فجاؤوها سراعا في حشود

فلمّا سلّمُوا نهضوا قياما

أقاتلة المطيع له تعاليْ

وفكي أسره قلبا وهاما

فصارت في عرين الشوق تطغى

أهذا العبد من وضع اللثاما

وأمعن في قتال العشق دهرا

نغازله فلا يبدي اهتماما

ويوصد في وجوه الغيد بابا

ويأنف أن يبادلنا السلاما

فأشعل في قلوب الغيد نارا

فأتلفت الجوانح والعظاما

دعوا صبّاً يعاني من هيام

فيذبل قلبه ويتيه عاما

فإن يخضع لأمر العشق طوعا

فإنا بالهوى نرجو الوئاما

وإن يجنحْ لنار الصدّ يَنْصَبْ

ويصبحْ قلبه زرعا حطاما

فمن ذمّ الهوى وقلاه كبرا

فذاك الصّخرُ تلعنه الأيامى