لله درّك يا إمامَ علومنا
يا من نصرت عقيدة الأخيار
وبلغت فى فقه الشريعة مبلغا
وسبحت فى بحر من الأنوار
ودنوْت فى كل الأمور لمسلم
وغمدتّ سيفك فى دعاة النار
فَظُلِمْتَ دهرا فى سجون وشاية
فربحتَ علما سابغا بوقار
فارحم إلهي من تُعَدُّ علومُهُ
كنزا لنا في محفل الأبرار
بحر العجائب لم يجدْ حُسّاده
هنةً عليه فسلسلوا بالعار
أسدٌ إذا ما الحرب دقّ نذيرها
يطأ الرقاب بسيفه الكرّار
حشد الجموع مناديا هيا اركبوا
خير الجياد لنصرة القهار
لا تتركوا وغد التّتار يُبِيدُكم
فاحنوا عليه بخنجر بتّار
إن كان ذا بأسٍ فليس بمسلمٍ
أنتم أسود الحرب كالإعصار
فدعوا السّهام العاتيات تؤزّهم
ودعوا السّيوف تُطِير بالكفّار
سمعوا النّداء فأقبلوا من فورهم
ركبوا الجياد بمهلك لتتار
قطفوا الرّقابَ وزلزلوا أركانهم
جعلوا التّتار أذلّةَ الشّطّار
حبر الأوائل فالكتاب عموده
موسوعةٌ فى العلم والأخبار
حاز العلوم بِجدِّه وخضوعه
لكلام ربّ العزّة القهّار
صلبٌ عنيدٌ كالجبال إذا ارْتَأَى
أنّ العقيدةَ مسرحُ الفجّار
حفظ العلوم صغيرها وكبيرها
حفظ الصحابة صار كالأنهار
فى كلّ فنٍّ والفنون كثيرة
عَلَمٌ يلوحُ لصاحب الأسْفار
عبدٌ تقيٌّ للإله مناجيا
يَدَعُ الرّقودَ بذرْوَةِ الأسْحار