لا تسألي الآن عن شعري وجودته
إنّ الذي زارنا قد زاد في قلقي
ذاك الوباء فشى والناس في هلع
ورحمة الله تغشانا مع الفلق
يا نفس توبي وعودي الآن مسرعة
فإنه نذرٌ قد جال في الأفق
نلهو ونغفل والآجال تحصدنا
قد كبكب الوهم في قيد من الغسق
صرنا أسارى بلا قيد بلا أمل
نرجو القبور ونخشى الحجْر في الطرقِ
نخشى الهلاك إذا طالت محابسنا
سحت التجارة مضمون بلا أرقِ
الضّيق مغنمهم والخبث معدنهم
لا يرحمون أخا لو كان في الرّمق
يا ربّ سلّم فهذا الداء أجهدنا
ففرّج الكربَ قد صرنا إلى الغرَقِ
لا لن نضيع لنا ربٌّ سيرحمنا
خارت قوانا وهذا الطبُّ لم يَفِقِ