كُنْ معَ الشَّعبِ والتحقْ بِشَبَابِهْ
لا تكوْنَنَّ هامشاً في كتابِهْ
لم يَفُتْكَ القطارُ بعدُ فبادِرْ
واغتنمْ أن تكونَ في رُكَّابِهْ
ثُرْ على الظُّلْمِ والفسادِ وقوِّضْ
ركنَهُ مُجهِزاً على أسبابِهْ
حرِّرِ الشَّعبَ من بقايا نظامٍ
جائرٍ صَبَّ فيهِ سوطَ عذابِهْ
ثُرْ على عُصبةٍ ترعرعَ في أع
ماقِها الشَّرُّ وارتَبَتْ في رحَابِهْ
أغرقتْ في فسادِهَا الَّشعبَ حِرْما
ناً وبؤساً وأَوْغَلتْ في خرابِهْ
نهَبَتْ ثروةَ البلادِ ولم تأ
بَهْ بشعبٍ تثرىَ على إسغابِهْ
أشغَلَتْهُ ببعضِهِ البعض إلها
ءً له عن فسادِها الغيرِ آبِهْ
أيُّهَذَا الَّذي توَجَّسَ في الثَّو
رةِ سوءاً وساطَهَا بارتيابِهْ
إنَّهَا ثورةٌ لكلِّ بني الشَّعْ
بِ ولم تقتصِرْ على أحزابِهْ.
كانَ لابُدَّ أنْ تكونَ فكانتْ
رحمةَ اللهِ في شديدِ عقابِهْ
فاندمجْ في صفوفِهَا إنَّ فيها
مخرجَ الشَّعبِ من دُجَى سِرْدَابِهْ
قُمْ فخلِّصْهُ من مخالبَ غُوْلٍ
كاسرٍ وانتزعْهُ من أنيابِهْ
ذلكَ الظَّالمِ الَّذي غصبَ الحً
قّ ولازالَ ممعناً في اغتصابِهِ
دعكَ من مُرجِفِيهِ درباً ومن تض
ليلِ إعلامِهِ ومنْ أذنابِهْ
ضلَّ عن منهجِ الصَّوابِ أناسٌ
ناصروا الظُّلمَ وانضوَوا لِركابِهْ
أفقَدَتْهُمْ هدى البصيرةِ أهوا
ءٌ لهم وازدهاهُمُ بسرابِهْ
لم يطيقوا الحياةَ والعيشَ إلا
تحتَ أستارِهِ وفي جِلبَابِهْ
هم على دينِهِ فإن كان في الإس
لامِ هم ساجدون في مِحرابِهْ
وإذا كان غير ذي مِلَّةٍ هم
مثلُه في ضلالِه وصوابِهْ
فإذا خرَّ سقفُهُ حمَّلوا الإس
لامَ أسبابَ هدمِهِ وخرابِهْ
وانضوَوا تحتَ مذهبِ السّبِّ إيذا
ءً لخيرِ الأنامِ في أصحابِهْ
إنَّ دينَ الإسلامِ منهم بريئٌ
في نظام الطاغوتِ أو في ذهابِهْ
وليكونوا روافضاً أو يهوداً
حسمَ اللهُ أمرَهم في كتابِهْ