تخطَّ إلى المحتوى

لأغلاط المطابع في قريضي

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

لأغلاط المطابع في قريضي

جروح وسط قلبي لا تزول

فكم اجهدت فكري في قصيد

إذا ما قيل تعشقه العقول

فشوهت المطابع منه وجها

وعدتُ كأنما شعري فضول

إذا نظر الورى غلطي تراني

كأني بينهم جان ذليل

وإن أبصرته يوما بشعري

أثور له ويعروني الذهول

فهل أبقى أطوف على البرايا

بأجمعهم أصحح ما أقول

وهل للناس وقت لاستماعي

كأني بينهم ضيف ثقيل

أرى تصحيحه أمراً جليا

وليس يحسه الا الفحول

وليس يفيدني التصحيح يوما

فما يرنو له الا القليل

وكم كسرت لي الأغلاط وزنا

كأني منه منكسر عليل

أود بأنني ما قلت شعرا

ولم ينشر ولا شمت العذول

إذا حصلت بالأغلاط صيتا

فخير لي من الصيت الخمول

وكم من حاسد يوما رآها

فراح وقلبه منها جذول

ليظهر للورى أني غبي

وفكري إن يرم نظما كليل

تشوه لي المطابع وجه شعري

ووجه الشعر لولاها جميل

كأني إذ أرى غلطا بشعري

بريء النفس متهم قتيل

أفر من الأنام له كأني

بما لم أجن مفتضح خجول

أسب مغلطي شعري انتقاما

وهل يطفى من السب الغليل

وأغدو تائبا عن نشر شعري

وتوبة ذي شعور تستحيل

إذا ما ثار مندفعا شعوري

فليس يصده السيف الصقيل