تخطَّ إلى المحتوى

فدى لك يوم أوفيت الدفاعا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

فِدًى لك يومَ أوفيْتَ الدفاعا

وفضَّ بيانُك الكفرَ المذاعا

وقفتَ لإفكهم وقفاتِ صدقٍ

خلدنَ على الزمان فطلتَ باعا

وأثلجَ قلبيَ الملتاعَ لمَّا

سللتَ لضلة «الأعمى» اليراعا

تعالى اللهُ من في الأرض يُعْلي

ولواءَ الله مقدامًا شجاعا

إذا العلماءُ أغفوْا عنه حينًا

ولم يثِبوا لنصرته سراعا

عذيرُ الجاحدين هوًى وجهلٌ

وحبهمُ الظهورَ ولو خداعا

إذا شغفَ الظهورُ فؤادَ عيٍّ

تخطى الحقَّ واحتمل الوجاعا

وأقسمَ - غيرَ معتقدٍ - وآلى

بأن الشمس لم تُرسلْ شعاعا

ولو لمس الدليلَ براحتيْهِ

وناجاه لَمَا قبل اقتناعا

وجدتُ مظاهرَ الجهلاءِ تُخْفي

مخازي لو بدَتْ لبدوا رِعاعا

فلا تغررْك أسماءٌ زِيافٌ

إذا ما ردِّدتْ حسنتْ سماعا

ومن علتِ الغشاوة ناظريه

أيُبْصِر من سنا الصبْح التماعا

رمتْ «كليةُ الآداب» مصرًا

بمن يُبدي عن الأدب امتناعا

ألاَ لاَ كان نورُ العلمِ لو لمْ

يُقوّمْ عند صاحبه الطباعا

ومن عجبٍ يَرى الأديانَ فرضًا

إذا بُحِثَتْ أدلّتُه تداعى

وأن الدين عاطفةٌ وميلٌ

تحكَّم في النُّهى فشَرى وباعا

وأن العلم إثباتٌ وفهمٌ

بحكم العقل يدَّرع إدِّراعا

أليسَ يشاءُ للأديانِ هدمًا

أليس العقلُ أجدرُ أن يطاعا؟

ولم يحفظْ لمن سبقوه فيما اف

ترى حقّاً ولم يخشَ اطِّلاعا

وهل من داسَ حقَّ الله يرضى

لحق مؤلِّفٍ إلا ضياعا

ألم ترَ «عصبةَ التجديد» ظنّتْ

مدى التجديدِ شكّاً وابتداعا؟

ومنهم من يرى أيامَ صلّى

زمانًا ليته ولَّى اضطجاعا

تواصوْا بالإباحةِ فاستباحُوا

حمى الإسلامِ وانطلقوا تِباعا

وكم من قائلٍ أُجراءُ حزبٍ

بهدمِ الدين يضطلع اضطلاعا

وبئس فتًى عييّاً حين يبني

وعند الهدم تُلفيه صناعا

ومن يَشْرِ الضلالةَ بالهدى لم

يفز ْبيعًا ولم يفزِ ابتياعا

وشرُّ الناس عندي ربُّ رأيٍ

يساوم فيه يحسبه متاعا

إذا جوزَّتَ بيعَ الرأي يومًا

فلا تَذممْ على العِرض اللَّكاعا

إذا ما ثالثُ الحرمين عزَّتْ

نفوسُ حماته رقي اليفاعا

ولم يقدُم على الإلحاد من لو

تقدَّمَ صارعَ الصِّيدَ السباعا

فلا «الدستورُ» يُغني عنه شيئًا

ولا الدستور يُجديه انتفاعا

ودينُ الدولة الإسلامُ فيهِ

ولم يكُ دينُها نِسْيًا مضاعا

وهل حريةُ الآراء تُعطى

ليرفعَ فوقها الشركُ الرباعا؟

إذا مسَّ النظامَ الرأيُ يومًا

أو الآدابَ ناقضَ الاشتراعا

وحرُّ الفكر يقرأ كلَّ شيءٍ

ويكتب ما يلائم الاجتماعا