فلسطينُ يا أختَ العُرُوبةِ في القلبِ
وهذا الهوى نهْرٌ جرَى في دمِ العُرْبِ
فلسطينُ يا بيتَ المسيح ومريمٍ
ومهدًا لإسراءِ الرَّسُولِ إلى الرَّبِّ
أيا وردةَ الأقطارِ تهفو لدوْحةٍ
ويا بلْدةَ الزَّيْتُونِ في غُصنِهِ الرَّطْبِ
وجارةَ سِينا في أليمِ هُمُومِها
وهذا الخميلُ الغضُّ مخضوضرُ العُشْبِ
وكُلُّ يهُودِ الأرضِ تبًّا لنَسْلِهِمْ
ولستُ أبالي إنْ أُعاقَبْ على السَّبِّ
فإنِّي فلسطينِيُّ، هذي سجِيَّةٌ
ومصريُّ، يا نارَ الفِدا في الورَى شُبِّي
عرُوسٌ وهذي القُدسُ دارٌ لعُرسِها
غدَى عُرسُ بِكْرِ العُرْبِ حُزنًا منَ الكَرْبِ
أَرَدْتُ نسِيمًا للْفؤادِ دواءَهَ
فيا حبَّذَا طِيبٌ مِنَ الزَّهَرِ العذْبِ
لِيَشْفِيَ لي سُقْمًا فكُلُّ مُتَيَّمٍ
لديْهِ حبيبٌ والهوى رائعُ الطِّبِّ
وأنتِ حبيبٌ لي محَى كُلَّ ظبْيةٍ
وحُلْمٌ تَوَلَّى ما رأى القلبُ من رُعبِ
بدُورُ السَّما تحبُو إليْها بنُورِهَا
خوافِقُها رنَّتْ كما الحُورُ في السّربِ
فقُومُوا إلى مجدِ العرُوبةِ نهضةً
كما الأُسْدُ في الغاباتِ عاليَةَ الوَثْبِ
فلسطينُ لا تخْشِي مِنَ الهمِّ إنَّنا
حُمَاةٌ وهذي الأرضُ عِرضٌ لدَى العُرْبِ
وفي المسجدِ الأقصى لنا مَوْعدٌ غدًا
نُصَلِّي بهِ والقُدسُ في أبيضِ الثَّوْبِ
فوا اللهُ أنَّا لن يطولَ بُكاؤُنا
فصوتُ الفِدَا عالٍ على ضجَّةِ الخطْبِ
غدًا سوفَ يزهُو الزَّهْرُ فيها بعِطرِهِ
وآياتُ قرآنٍ تضىء على الدَّربِ
وأطفالُها تشدو الأغاني بملْعبٍ
وكُلُّ جراحِ القُدسِ تخبو مع الوَصْبِ
أيا من هواها الياسَمينُ صبابةً
وكُلُّ دواةٍ والصَّحائفُ في الكُتْبِ
فلسطينُ يا أختَ العرُوبةِ كُلَّها
غدًا لَكِ ميعادٌ لنصرٍ معَ الشَّعْبِ