تخطَّ إلى المحتوى

أله المعنى ما يحير جوابا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

. أَلِهَ المُعنَّى ما يُحيرُ جوابا

ورأى وعودَ المُرْشقاتِ سرابا

. أذِنتْ بصادقةِ الصريمِ شواحجٌ

فزَجرْتُ ناعقةَ الطيورِ غُرابا

. آلَى على قطْعِ المودَّة عاذلٌ

صَلِيَ الفؤادُ من العذولِ عذابا

. ودموعُ من أهوى على وجناتها

الضَّادُ أهوى ما هويتُ ربابا

. ترك المسيلُ على الخدودِ رسالةً

إنِّي قرأتُ محبَّةً وعتابا

. لمَ يا بُنيَّ أرى بَنيَّ وجُلَّهم

بعد البشاشة كالحينَ غضابا؟

. جهلوا القواعدَ ما يقيمُ لسانُهم

عنْدَ القراءةِ آيةً وكتابا

. يتراطنونَ فما عرفتُ لباسهم

جحدوا العُروبةَ منْطِقاً وثيابا

. متحمسون لكلّ فكرٍ وافدٍ

ظنوا الأصالة للعقول حجابا

. ظنَّوا وبعضُ الظنِّ إثمٌ كلهُ

ظنوا التَّقدمَ رَطْنَةً وشرابا

. الشعرُ منثورٌ وحرٌ مرسلٌ

جعلوا المعانيَ مبهماً وسرابا

. وإذا الفصيحُ بكلّ لفظٍ فاتنٍ

صاغَ القريض وهيَّجَ الألبابا

. قالوا: قديمٌ ما أتيتَ بمُحْدَثٍ

البومُ ترجو أن تَبُزَّ عقابا

. تلك الحداثة إنْ سألتَ فإنَّها

تخشى الدِّيانةً مصحفاً ونقابا

. قالوا عليَّ بأنني رجعيةٌ

سمعي ولبي لا أُعيرُ كلابا

. ماذا أقول لجاهلٍ أو حاقدٍ

ماذا أقولُ لعالمٍ يتغابى

. في النَّاسِ قومٌ مؤمنونَ بفضلنا

لا تتْبعنَّ منافقاً مُرتابا

.. لولا سمعتَ مقالتي فوعيْتَها

بلَّغتَ عنْ قلبِ الرءوم خطابا

. يا أيُّها المرتابُ إنَّ لضادنا

نُوراً أضاءَ البيتَ والمحرابا

. هذا رسولُ الله أفصحُ ناطقٍ

بالضادِ قال وأعرَبَ الإعرابا

. الضادُ صوتُ الذَّاكرين لربِّهم

قرأوا المُفصَّلَ رتَّلوا الأحزابا

. الضادُ مرسالُ الغرام لعاشقٍ

حملَ الغرامَ لشادنٍ وأجابا

. للضادِ حسنٌ كالسماءِ وجِدَّةٌ

تفنى الدُّهورُ وتبقيانِ شبابا

. نالوا من الضاد المُقدَّسِ حرفها

ما نالَ رامٍ بالسهام سحابا

. يا ضادُ لوْ ذاقَ المعاندُ سحْرَكم

لبنى لحرفكِ شامخاً وقِبابا