تخطَّ إلى المحتوى

يرف على غرفتي العنكبوت

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يرفُّ على غرفتي العنكبوتْ

وهيكلُ عظمٍ مهيبٍ يموتْ

أرى الضوء يظهر بين اليخوتْ

ويرسم شكلاً كأنيابِ حوتْ

كأنه ينبع من سِنِّ مِشْطٍ

وينسلُّ من بين أغصانِ توتْ

لماذا التَّهَيُّبُ يسري هناكْ

أ في جوِّ بيتي يحومُ الهلاكْ؟

نُواحُ الصراصيرِ يغشَى الحقولْ

وشَعر العرانيسِ

مثل الشِّباكْ

وشمسٌ تَقَيَّؤ صُفرةَ سلًّ

وتُرسل ناراً لحرقِ الديارْ

وأجثو وأرنو إلى مقلتينِ

لطفليَ حَدَّقتا في البَوارْ

لماذا جلودُ العرانيس صَفْرا

وشفَّافةٌ كالجفونِ أرَاها؟

تثير شعوراً غريباً بنفسي

فيمتقع الكون مثل رُؤاها؟

تصير الدُّنا غابةً من غبارْ

تُسبب عصفاً عنيفَ الدُّوارْ

وقد حضنتْ هيكلَ العظمِ هذا

يدٌ فذة أمسكتْ بالجدارْ

مخافةٌ أن يسقطَ العظمُ منها

ويُبْدلَ صَرْحَ المنى بالدَّمارْ

بعيني اْمتقاع بعيني دُوارْ

وبالجسمِ سُمٌّ وأقسى زُحارْ

إلهي كرهتُ المسيرَ الطويلْ

سئمتُ الصعود بجسمي الثقيلْ

كفتني الخضارُ التي ألقيت

أماميَ مهروسة في السبيلْ

وقد حام حولي في الأفْق طيرٌ

على شكلِ إنسٍ عجيبِ الجناحْ

يطيرُ كمثلِ عُقابٍ كبيرٍ

بمنقارِهِ جثَّةٌ مِنْ جراحْ

أنا رهنُ ذعر، فكيف يطيرْ

بنو الإنس أيضاً هنا كالصقور؟

لماذا بنو الأرض هم سابحون

على الأفق مثل جميعِ الطيور؟؟

أجل، إنّ ناراً بحجمِ السحابْ

ستندلع اليوم في كل غابْ

ولن تترك النارُ غيرَ الرماد

يعمُّ الوجودَ ولونَ الخرابْ

وداعاً لضوئك يا شمسُ مهما

يُهِجْ بي حنانُكِ لبّ الشعورْ

أجل أنت يا خيرَ لونٍ مثيرْ

كصدرِ فتايَ الطهورِ الحريرْ

أحبك يا لونَ طفلي النضير

كأنك تِبْرٌ وبدرٌ منيرْ