خلَّني أندبُ هاتيكَ الطُّلولْ فهْيَ من
هَمّي
لا تزدْني فوقَ مابي من نُحولْ ألَمَ اللَّوْم
واعْفِني من كلِّ نُصْحٍ يا عَذولْ في هوى نُعْم
من بُنَيَّاتِ النعيمْ
كيف لا أعصي اللّواحي في خَرودْ رَخْصةِ الأطرافِ
فَعْمَةِ السّاقين مِكْسالٍ وَرُوْدْ حُلْوةِ الأعطاف
إن تثنّتْ نفحتْ مِسْكاً وعُودْ ضخمةِ الأرداف
مِثلُها قطعًا عديمْ
يا لَذَاك الغَنجِ والوجهِ الوسيمْ مثل بدر التِّمْْ
ولذاك الدلِّ والصوتِ الرّخيمْ ورُضابِ الفم
وحِقاقِ الصّدرِ والكشْحِ الِهَضيمْ ليت نال الضَمّ
من بها كان يَهيمْ
كم تذكرتُ ليالينا القِدَامْ في مَغانينا
وربوعًا بين أشجارِ البَشامْ عند وادينا
وتداني كلّ مهزولِ القوامْ وتلاقينا
برِّفاءٍ ونعيمْ
تخنقُ العَبْرةَ من ذِكْر الصِّبا والشّباب الغضْ
وزمانٍ رقّ طِيبًا كالصَّبا قد زها وانفض
وفريقٍ بين أستارِ الخِبا والخليط البَض
نعمَ ذا العهدُ القديمْ
لستُ أَنْسَى من غرامي ما مضى في الأثيلاتِ
وعهودًا سَلَفَتْ بين الغَضا بالصَّبابات
واحتسائي الصفْوَ من حُسنِ الرّضا من خليلاتي
من تمامٍ وتميمْ
يا حَمامَ الأيْكِ رَجِّعْ في غِناكْ بالأماليدِ
واشجُ صَبّاً قد عناه ما عَناكْ بالأغاريد
لا أرى يزداد وجدًا من سواكْ في هوى الغيد
فترنّمْ للحميمْ
حبّذا المغْنَى بفيحاءِ عُمانْ جبهةِ البلدانْ
كان فيه من شبابي العُنْفُوانْ أسْحبُ الأردان
غيرَ ممقوتٍ لدى الخودِ الِحسانْ وغصونِ البان
ومصابيحِ الصريمْ
سادتي خلّفتُموني بعدكمْ أنشدُ الركبانْ
هل مُنَى قلبي استقلّت عندكمْ خِيرة الغِزلان؟
ما أحال اللهُ عني وُدَّكمْ زهرة الأزمان
طيب أنفاس
النسيمْ