تخطَّ إلى المحتوى

كم من حروف ضرجت بدماء

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

كمْ منْ حروفٍ ضرِّجَتْ بدماءِ

مذْ عقَّ طيرٌ في فضاهُ غنائي

فتبعثرتْ فوقَ السطورِ حكايةٌ

وفُصولُها طفلين ذاتَ عَناءِ

أَوَيَا إلى جذعِ الحنينِ ليُوْدِعا

جذعَ الحنينِ تشغّفًا لرواءِ

باحا بسرِّ الحبِّ نبضَ قصيدةٍ

نهلاه حرفًا من ندى الأثداءِ

وعلى سفوحِ الشوقِ محمومِ الجوى

مس الجنونُ العاشِقَيْن بداءِ

فتَضَرّمَتْ لغةُ الغرامِ كأنّما

وُصِلَتْ حروفٌ حاؤها بالباءِ

حتّى عَتَتْ ريحٌ تُصرصرُ مزّقتْ

كلَّ الحروفِ كغيمةٍ بشتاءِ

تنأى بِخِلٍّ في غياهبِ ظلمةٍ

وتحيلُ فصلا منْ لُقا لجفاءِ

فبأيّ ثوبٍ قدْ أُدَثِرُ بردَها

منْ بعدِ ما قدَّ الفراقُ ردائي

والريحُ تمضغُ إذ أنادي صرختي

حتى تلاشى في السكونِ ندائي

أألومُ حرفًا أم ألومُ زوابعًا

حين الوداعِ وقدْ عُدمتُ رجائي