كمْ أُهطِلَت أدمعي سيلا كما السحبِ
حزنًا على أنفسٍ تقضي بلا سببِ
مثلَ الفراتِ سيبقى نزفُ أوردتي
مصلوبةٌ أحرفي تشكو من التعبِ
تشكو الهوانَ وما انفكتْ تعاتبُني
إذْ كيفَ أنسى دماءَ الطهرِ في حلبِ
حاشاكَ ربيَّ أن أنسى دماءَهُمُ
لها القصيدةُ تعلو موجةَ الغضبِ
تباً لنخوتِنا ماتتً ولم تُغِثِ
طفلا يموتُ ببرميلٍ من اللهبِ
ذي أمتي في أتونِ الوحلِ قد سَقَطتْ
أودى بهيبتِها كأسٌ من العنبِ
كم صادروا قلمي كيلا يؤرقَهم
ظناً بأنهمُ قد أعدموا أدبي
خيلُ العروبةِ أضحت دون طائلةٍ
والسيفُ للهوِ مصنوعٌ من الخشبِ
سحقا لهم عربٌ ماتتْ ضمائرُهم
إني لأخجلُ إذ كنيتُ بالعربي
ماذا أقول أنا؟ معدومةٌ حيلي
حسبي إلهي على حكامنا العربِ