أَقُولُ لَها وَقَد جَزِعَت وَهَابَت
مِنَ الأَهوَالِ كُفِّي لَن تَنَالِي
فَإِنَّ النَّصرَ فِي حَدِّ النِّصَالِ
وإِنَّ الرَّأيَ إِحكامُ العِقَالِ
فَأَنتِ اليَومَ أَخوَرُ مِن يَرَاعِ
وَأَقصَرُ فِي الحَيَاةِ مِنَ الذُّبَالِ
عَلَيكِ الحَزمُ تَأزِرُهُ العُزُومُ
فَلَيسَ العِزُّ كَالمَاءِ الزُّلالِ
وَبَارِي بِالشَّجَاعَةِ وَالبَرَاعَة
فَإِنَّ السَّعدَ فِي جَلبِ المَنَالِ
وَإِنَّ غَدًا لِنَاظِرِهِ قَرِيبُ
فَلا رُوحٌ تُخَلَّدُ فِي المَجَالِ
أَتَخشَينَ المَنَيَّةَ وَ الوَدَاعَا
وَأَعمَارُ البَرِيَّةِ لِلزَّوَالِ
أَتَرضَينَ الدَّنَيَّةَ وَالهَوانَا
هَبِلتِ إِذَن بِجُنحِكِ لِلضَّلالِ
فَهَيَّا لِلمَعَالِي لا تَوَانِي
وَهَذَا الدَّهرُ سَاحٌ لِلسِّجَالِ
فَجُدِّي ثُمَّ جُدِّي يَا نُفَيسُ
وَمَا جِدٌّ يُصِيِّرُ لِلوَبَالِ