تخطَّ إلى المحتوى

واحلم على بلوى الزمان فإنه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وَاحْلِمْ عَلَى بَلْوَى الزَّمَانِ فَإِنَّهُ

لَا رَاحَةٌ إِلَّا بِظِلٍّ صَابِرٍ يُثَامِرُ

وَاصْبِرْ عَلَى وِبَّالِ الْأَوْآنِ فَإِنَّهُ

بِالصَّبْرِ تَزْهَرُ لِلنُّفُوسِ بَشَائِرُ

وَالْعَيْشُ طَيْفٌ، وَالسَّرَابُ حَيَاتُهُ

كَالْحُلْمِ يَطْوِي مَا يُقَالُ يُبَاصِرُ

لَا تَغْتَرِرْ بِالْمَالِ، إِنَّ الْمَالَ فَانٍ

وَالنَّاسُ بَعْدَ الْمَوْتِ طَيْفٌ يَعَابِرُ

إِنَّ الْقُلُوبَ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِالْهَوَى

هَانَتْ عَلَيْهَا كُلُّ شَيْءٍ يُصَاغِرُ

فَاحْرِصْ عَلَى تَقْوَى الْإِلَهِ، فَإِنَّهُ

بِالْبِرِّ تُحْفَظُ كُلُّ نَفْسٍ تُشَاكِرُ

وَاجْعَلْ لِسَانَكَ لَا يَبُوحُ بِغَدْرِهِ

فَالصِّدْقُ نُورٌ فِي الظَّلَامِ مَنَابِرُ

وَاعْمَلْ لِدُنْيَاكَ الَّتِي فِيهَا التُّقَى

بِالدِّينِ يَحْيَا الْقَلْبُ، بِهِ يُظَاهِرُ

لَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي

يَجْلُو الْخَطَايَا، وَالذُّنُوبَ يُكَفِّرُ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعُمْرَ مِثْلُ سَحَابَةٍ

تَمْضِي سَرِيعًا، وَالْعَطَاءُ يُعَمِّرُ

فَازْرَعْ جَمِيلًا فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ

يَبْقَى إِذَا مَا الْمَرْءُ مَاتَ يُذْكَرُ

وَاطْلُبْ رِضَا الرَّحْمَنِ بِكُلِّ الْخُطَى

فَالْعَبْدُ يُجْزَى بِالْعَمَلِ وَيُؤْجَرُ

وَالْبَشَرُ تَرْحَلُ وَالدُّنْيَا أَقْدَارُهَا

كُلٌّ سَيَرْضَى مَا قَضَى وَيُقَدِّرُ

وَالنَّاسُ تَمْضِي وَالْحَيَاةُ نِهَايَتُهَا

وَكُلٌّ سَيَلْقَى مَا سَعَى وَيُعْتَبَرُ

هَذِهِ حِكَمٌ لِلصَّابِرِينَ تَرَنَّمَتْ

وَفِي الْقُلُوبِ لَهَا النُّورُ الْمُبَاشِرُ