تخطَّ إلى المحتوى

كيف العزاء ومهجتي وجناني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

كيف العزاءُ ومهجتي وجَناني

كادا لهولِ الخَطبْ يُحْتَضَرانِ؟

بئسَ الحياةُ وإنها لمريرةٌ

بعد الأحبَّةِ مهجة الإنسان

والخطبُ قدْ أضنى النفوسَ وأوقدتْ

بين الضّلوع مواقدَ النيران

والذّعر بادٍ والقلوبُ تفطَّرتْ

والفكرُ في لججٍ من الأحزان

يا راحلانِ المسلمونَ عليكما

في الخطب والأقْباطُ يستويان

لم ينفردْ ببكاكما أَهلوكما

أبدًا فحزنكما بكلِّ جَنان

رُوحي فداؤكما تُراقُ رخيصةً

لو كنتما بالروحِ تُفتَديان

يا نيلُ إني ما عهدتُكَ غادرًا

فتخونَنَا في زهرة الشّبان

عجبًا أمن حقِّ الضّيافة أَنْ يذو

ق الموت بين ضيوفكم اثنان؟

أظننتَ ذينك يا ترى قربانَهم

أم ما الذي قد كان في الحسْبان

لم تَرْعَ فيما قد أتيت عواقبًا

وبكاءَ ثكلى أو شجى ولهان

لكنْ قسوتَ عليهما ورميتنا

بالويلِ والحسَراتِ والأشجان

هذا ظلامٌ في صحيفتك التي

قد أفردت لسعادة الأَوطان

يا نيلُ شهرًا كاملاً بين الجوى

تطوي مفيدًا والنفوسُ تُعاني

أفلم ترَ الأمَّ الحزينة تصطلي؟

أم أنّ قلبك قُدَّ منِ صُوّان؟

والناسُ بالجنبين فيَّاضو الأسى

متدفّقو العبرات والأحزان

تدعوك للرّحمى وما منْ راحمٍ

وحلفتَ لا تصغي إلى ولهان

يا نيلُ ويحكَ مَنْ قتلت وفيهما

بنيت رغائبُ أمةٍ وأمان

خُلُقٌ كمطلول الندى وخصائلٌ

مَلكتْ قلوب الأهل والإخوان

نفس الملائك في تواضع ناسكٍ

شَمَمِ الملوكِ ونخوةِ الشّجعان

وبشاشة رُسمَتْ على ثغريْهما

والدهرَ يبسمُ حين يبتسمان

وهما مثال الصالحين وأسوةٌ

للعاملين وقدوةُ الأقران

إن الحياة إذا نظرتَ سحابةٌ

ويظلُّ صالحها مدى الأزمان

ناما هنيئًا واستريحا من عَنا ال

دنيا معًا في جَنَّةِ الرِّضوان

وليَسْقِ قبرَكما معًا طولَ المدى

صوبُ الرضا من رحَمةِ الرّحمن