ما الحب للشعراء إلا منبعٌ
كى يكتبوا للناس والعشاقِ
والشعرُ لا يصف الشعور وإنما
هو محض إلهامٍ.. بلا أشواق
ولَكَمْ كتبنا سابقا.. لو أنه
حقٌ.. لذابت فى الهوى أحداقي
لكن لأجل الشعر قُلنا.. فانتهى
وَهْما.. ليسكن حبره أوراقي
فمتى ستفهم يا غزالا نافرا
ما كان حبا.. وانتهى بفراق
قد كان إلهاما وأنت رسولهُ
وبه اكتفيتُ.. وعشتُ بالأخلاق
الناس تمضي فى الحياة إلى مدى
ويظل شعر العارفين.. الباقي
ذكرى تُعيد شبابنا.. فَتهزهُ
ليظل حيا.. يا أعز رفاقي
ذكرى تداعب كل هَمٍ مُقبضٍ
تروى العروق.. بغير كف ساقي
ذكرى البراءة.. والصبا.. وجمالهِ
وحياتنا الأولى بلا أطواقِ
روحان وانسجما بصمتٍ باسمٍ
فيُغرد القلبان فى الأعماق
ومضي الزمان.. فلا تردى ذكرهُ
ما فيه إلا بهجة الأوراق!
لا تجعلى ريح العناد.. تهزها
وتُحيلها سببا لكل شقاقِ
ما مثل هذا نستحى من ذكرهِ
قد كان لقيا.. دون أى تلاقِ