سحاب الصبى عنها جميعا تقشعا
فاروق عود الحلم فينا وأينعا
خليلي قد بان الشباب وأصبحت
ديار التصابي واللذاذة بلتعا
عنيت زمانا بالشباب ولم أزل
بحدته قبل المشيب ممتعا
فلما تفرقنا كأن الذي مضي
من العيش لم ننعم به ليلة معا
وعاذلة هبت بليل تلومني
على أربع أكرم بما هن أربعا
رأتني أهين المال في طلب العلى
وابذله للضيف جاء مروعا
واغضي على أشياء مما تريبني
ولو شئت غص المرء بالماء مجرعا
واركب حد السيف في حومو الوغى
إذا لم أجد إلا إلى السيف مفزعا
واسحب ذيلي في الرخاء بخرد
حسان كنظم الدر لما ترصعا
فيوما تراني في شباب أجرها
ويوما تراني في الحديد مقنعا
أعاذل من لم يبذل المال في العلى
يكن للتي يسموا إليها مطيعا
فلست ببدع في سموى إلى العلى
ورفضي دنيات الأمور ترفعا
أبي رجع الإسلام غضاً لأهله
وقد مال ركناه بهم وتضعضعا
وآب على مخلوعها بمصمم
فطار من الدنيار جناناً مفزعا
عشية ألقى الموت بالخلد بركه
ولله يوم كان ما كان أشنعا
وكان حسين لافاء لفضله
وجد أبي كان الرئيس المشيعا
أوليك أصل لم تخنه مرومه
ولم يلدوا إلا هماما سميدعا
أعاذل من لم يغض عينا على قذى
يعش واحداً في الناس حتى يودعا