الزَّوْلُ السُّودَانِيُّ فِي قَلْبِهِ وِسَامُ
يَحْمِلُ الطِّيبَ، وَالأَكُفُّ عِظَامُ
أَصْلُهُ مِنْ أَرْضٍ بِهَا النِّيلُ يَعْزِفُ
وَخُطَاهُ فِيهَا تَرْوِي مِنَ الطِّيبِ الْوِئَامُ
شَعْبٌ مِنْ صَبْرٍ وَعِزٍّ وَكَرَمٍ
الشَّهَامَةُ لَهُ وَهُوَ العِزُّ الْهُمَامُ
يَفِيضُ حُبًّا، وَفِي صَدْرِهِ بَسْمَةٌ
تَمْسَحُ الْأَحْزَانَ فَتُدْحَضُ الْآلَامُ
الزَّوْلُ السُّودَانِيُّ لَا يَهَابُ الْعَوَاصِفَ
وَفِي وَجْهِ الرِّيحِ هُوَ الشُّجَاعُ الضِّرْغَامُ
سَمْرَاءُ كَانَتْ أَرْضُهُ، رَطْبَةُ النِّيلِ
وَمَشَاعِرُهُ تَنْسَابُ، وَالزُّهُورُ خِصَامُ
هُنَا تَجِدُ الْوُدَّ فِي كُلِّ لِقَاءٍ
وَفِي كُلِّ خُطْوَةٍ يَسِيرُ السَّلَامُ
لَا يُقَاسُ الزَّوْلُ بِمَالٍ وَلَا جَاهٍ
لَكِنْ مَوَاقِفُهُ لَهَا عِزَّةٌ وَاعْتِزَامُ
الزَّوْلُ السُّودَانِيُّ قَوِيٌّ فِي سُكُونِهِ
وَالصَّمْتُ عِندَهُ سُمُوٌّ وَاحْتِرَامُ
وَفِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ، هُوَ حُلْمٌ مَمْدُودٌ
يَسْعَى لِتَحْقِيقِهِ، وَطَابَ لَهُ الْمَقَامُ