أما بعد والنعم مليون رواد
قبيلةٍ تقبس فخرها من شيمها
أهل الفعول اللي لها العلم ينقاد
طالت مقامات الثريا هممها
تاريخهم بالمجد والجود يزداد
كم حاجةٍ بالطيب ربي تممها
في ظلهم يلقى ذرى كل قصّاد
قومٍ تعج المرجلة في كرمها
ترقى سنود وفوق طالات الأمجاد
يدعس على خشم الأفاعي قدمها
وافين جيلٍ بعد جيلٍ وأحفاد
شيمة رجالٍ سامياتٍ قيمها
عدوّهم يبطي وهو يجرع انكاد
تبكي عيونه من غباين ندمها
ديوانهم مدهال ودلال بغداد
منها القهاوي مسك لذة طعمها
مفتوحةٍ للضيف ولكل الأجواد
ترخص لهم جلّ المعالي نعمها
ما همّهم هرج القفا وأي نقّاد
القافلة تمشي وتعلو قممها
عز الرفيق وسم في كبد الأضداد
من هول وقفتها تهاوى صنمها
أسياد قومٍ نشأة المجد أسياد
كفوفهم تندي ويبرى سقمها
في وجههم نور المروءات مرتاد
تقرأ ملامح عزّها في نسمها
أهل الحجا والراي حلالة عقاد
تمشي بها الدنيا وتبعد وخمها
قومٍ لهم في منزل العز ميعاد
كل البشر إتودّها وتحترمها
يا حي صيتٍ بالفخر والثناء ساد
بيض الصحايف سطّرتها قلمها
ما تنجهل فزعاتهم قول وجهاد
تروي كبودٍ جفّ فيها دسمها
كم صاحبٍ ضاقت به فجوج وبلاد
جوها وكفّت عن عيونه عدمها
هم للمعالي ورث موروث وابعاد
عن المطامن سامياتٍ هدمها
تاريخهم مثل العلم فوق الأطواد
رايات عزٍ ما تهاوى جرمها
سيلٍ طمى فوق المعادين مرتاد
مثل الصواعق ما تباطت رجمها
فيهم ذكاء العقل ما هو بإسهاد
وحكمة شيوخٍ فوق رفرف علمها
كم جيش باغي صدّ بصياح وإرعاد
كف المنايا يوم عالت لطمها
تلقى المكارم في مداهم لها زناد
تقدح شرار الجود حزّة عدمها
ناسٍ غلاها داخل الصدر سجاد
الطيب والناموس يجري بدمها
حَماية التالي ليا صاح نشّاد
روس الردايا بالسيوف تعدمها
أقوالهم كم شفّت كبود بإرشاد
ترسي على الجلمود تكسر عجمها
صقور جوٍ ما تماشت بالأرصاد
تبقى منارات الفخر في سدمها
قوم لهم في لجة الكون مقعاد
حازوا سنا العليا وغيره زعمها
وختامها والنعم مليون رواد
قبيلةٍ تقبس فخرها من شيمها